باب في خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم
قد ترك نفسه من ثلاث الرياء والإكثار وما لا يعنيه. وترك الناس من ثلاث كان لا يذم أحدا ولا يعيبه ولا يطلب عورته. ولا يتكلم إلا فيما رجا ثوابه وإذا تكلم أطرق جلساؤه كأنما على رؤوسهم الطير فإذا سكت تكلموا لا يتنازعون عنده الحديث من تكلم عنده أنصتوا له حتى يفرغ، حديثهم عنده حديث أوليتهم يضحك مما يضحكون منه ويتعجب مما يتعجبون منه ويصبر للغريب على الجفوة في منطقه ومسألته حتى إن كان أصحابه ليستجلبونهم ويقول إذا رأيتم طالب حاجة يطلبها فأرفدوه. ولا يقبل الثناء إلا من مكافئ. ولا يقطع على أحد حديثه حتى يجوز فيقطعه بنهي أو قيام.