الأحد فبراير 15, 2026

بَيِّنْ مَعْنَى حَدِيثِ الْجَارِيَةِ.

الْحَدِيثُ مُضْطَرِبٌ وَمَنْ جَرَى عَلَى تَصْحِيحِهِ فَلَيْسَ مَعْنَاهُ أَنَّ اللَّهَ سَاكِنُ السَّمَاءِ. قَالَ النَّوَوِيُّ فِى شَرْحِهِ عَلَى الْحَدِيثِ قَوْلُ أَيْنَ اللَّهُ سُؤَالٌ عَنِ الْمَكَانَةِ لا عَنِ الْمَكَانِ مَعْنَاهُ مَا اعْتِقَادُكِ مِنَ التَّعْظِيمِ فِى اللَّهِ وَقَوْلُهَا فِى السَّمَاءِ أَىْ رَفِيعُ الْقَدْرِ جِدًّا، وَلا يَجُوزُ اعْتِقَادُ أَنَّ الرَّسُولَ سَأَلَهَا عَنِ الْمَكَانِ وَلا اعْتِقَادُ أَنَّهَا قَصَدَتْ أَنَّ اللَّهَ سَاكِنُ السَّمَاء، قَالَ الإِمَامُ عَلِىٌّ «لا يُقَالُ أَيْنَ لِمَنْ أَيَّنَ الأَيْنَ» ذَكَرَ ذَلِكَ أَبُو الْقَاسِمِ الْقُشَيْرِىُّ فِى رِسَالَتِهِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ فِى كِتَابِ الْفِقْهِ الأَبْسَطِ «كَانَ قَبْلَ الْمَكَانِ كَانَ وَلَمْ يَكُنْ أَيْنٌ وَلا خَلْقٌ وَهُوَ خَالِقُ كُلِّ شَىْءٍ». قَالَ تَعَالَى ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىْءٌ﴾ [سُورَةَ الشُّورَى/11] وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «كَانَ اللَّهُ وَلَمْ يَكُنْ شَىْءٌ غَيْرُهُ» رَوَاهُ الْبُخَارِىُّ