الإثنين فبراير 23, 2026

(61) قال تعالى إخبارا عن يوسف ﴿ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه﴾ [سورة يوسف/24]، ما معنى ﴿وهم بها﴾.

   أحسن ما قيل فى تفسير ﴿وهم بها لولا أن رأى برهان ربه﴾ أن جواب لولا محذوف يدل عليه ما قبله أى لولا أن رأى برهان ربه لهم بها فلم يحصل منه هم للزنى لأن الله أراه برهانه. وقال بعض المفسرين من أهل الحق إن معنى وهم بها أى هم بدفعها. ومعنى ﴿لولا أن رأى برهان ربه﴾ أن الله أعلمه البرهان أنك يا يوسف لو دفعتها لقالت لزوجها دفعنى ليجبرنى على الفاحشة فلم يدفعها بل أدار لها ظهره ذاهبا فشقت قميصه من خلف فكان الدليل عليها. أما ما يروى من أن يوسف هم بالزنى وأنه حل إزاره وجلس منها مجلس الرجل من زوجته فإن هذا باطل لا يليق بنبى من أنبياء الله تعالى قال الله تعالى فى براءة يوسف ﴿قالت امرأة العزيز الآن حصحص الحق أنا راودته عن نفسه وإنه لمن الصادقين﴾ [سورة يوسف/51] .

https://youtu.be/6VBba5pgMh0