باب اللعان
932- عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سأل فلان فقال: يا رسول الله أرأيت أن لو وجد أحدنا امرأته على فاحشة كيف يصنع؟ إن تكلم تكلم بأمر عظيم وإن سكت سكت على مثل ذلك؟ فلم يجبه، فلما كان بعد ذلك أتاه فقال: إن الذي سألتك عنه قد ابتليت به، فأنزل الله الآيات في سورة النور فتلاهن عليه ووعظه وذكره وأخبره أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة، قال: لا والذي بعثك بالحق ما كذبت عليها، ثم دعاها فوعظها كذلك قالت: لا والذي بعثك بالحق إنه لكاذب، فبدأ بالرجل فشهد أربع شهادات بالله، ثم ثنى بالمرأة، ثم فرق بينهما، رواه مسلم.
933- وعنه رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للمتلاعنين: «حسابكما على الله، أحدكما كاذب لا سبيل لك عليها» قال: يا رسول الله مالي فقال: «إن كنت صدقت عليها فهو بما استحللت من فرجها، وإن كنت كاذبا عليها فذاك أبعد لك منها» متفق عليه.
934- وعن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أبصروها، فإن جاءت به أبيض سبطا فهو لزوجها، وإن جاءت به أكحل جعدا فهو للذي رماها به» متفق عليه.
935- وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر رجلا أن يضع يده عند الخامسة على فيه وقال: «إنها الموجبة» رواه أبو داود والنسائي، ورجاله ثقات.
936- وعن سهل بن سعد رضي الله عنه في قصة المتلاعنين قال: فلما فرغا من تلاعنهما قال: كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها، فطلقها ثلاثا قبل أن يأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم، متفق عليه.
937- وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن امرأتي لا ترد يد لامس، قال: «غربها»، قال: أخاف أن تتبعها نفسي، قال: «فاستمتع بها» رواه أبو داود والترمذي والبزار ورجاله ثقات، وأخرجه النسائي من وجه ءاخر عن ابن عباس رضي الله عنهما بلفظ قال: «طلقها»، قال: لا أصبر عنها، قال: «فأمسكها».
938- وعن أبي هريرة رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول حين نزلت ءاية المتلاعنين: «أيما امرأة أدخلت على قوم من ليس منهم فليست من الله في شىء، ولن يدخلها الله جنته، وأيما رجل جحد ولده وهو ينظر إليه احتجب الله عنه، وفضحه على رؤوس الأولين والآخرين» أخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجه، وصححه ابن حبان.
939- وعن عمر رضي الله عنه قال: من أقر بولده طرفة عين فليس له أن ينفيه، أخرجه البيهقي، وهو حسن موقوف.
940- وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلا قال: يا رسول الله إن امرأتي ولدت غلاما أسود قال: «هل لك من إبل؟» قال: نعم، قال: «فما ألوانها؟» قال: حمر، قال: «هل فيها من أورق؟» قال: نعم، قال: «فأنى ذلك»، قال: لعله نزعه عرق، قال: «فلعل ابنك هذا نزعه عرق» متفق عليه، وفي رواية لمسلم: وهو يعرض بأن ينفيه وقال في ءاخره: ولم يرخص له في الانتفاء منه.
بَابُ اللِّعَانِ
932- عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: سَأَلَ فُلانٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ أَنْ لَوْ وَجَدَ أَحَدُنَا امْرَأَتَهُ عَلَى فَاحِشَةٍ كَيْفَ يَصْنَعُ؟ إِنْ تَكَلَّمَ تَكَلَّمَ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ وَإِنْ سَكَتَ سَكَتَ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ؟ فَلَمْ يُجِبْهُ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ أَتَاهُ فَقَالَ: إِنَّ الَّذِي سَأَلْتُكَ عَنْهُ قَدِ ابْتُلِيتُ بِهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ الآيَاتِ فِي سُورَةِ النُّورِ فَتَلاهُنَّ عَلَيْهِ وَوَعَظَهُ وَذَكَّرَهُ وَأَخْبَرَهُ أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الآخِرَةِ، قَالَ: لا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا كَذَبْتُ عَلَيْهَا، ثُمَّ دَعَاهَا فَوَعَظَهَا كَذَلِكَ قَالَتْ: لا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنَّهُ لَكَاذِبٌ، فَبَدَأَ بِالرَّجُلِ فَشَهِدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ باللَّهِ، ثُمَّ ثَنَّى بِالْمَرْأَةِ، ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا، رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
933- وَعَنْهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِلْمُتَلاعِنَيْنِ: «حِسَابُكُمَا عَلَى اللَّهِ، أَحَدُكُمَا كَاذِبٌ لا سَبِيلَ لَكَ عَلَيْهَا» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَالِي فَقَالَ: «إِنْ كُنْتَ صَدَقْتَ عَلَيْهَا فَهُوَ بِمَا اسْتَحْلَلْتَ مِنْ فَرْجِهَا، وَإِنْ كُنْتَ كَاذِبًا عَلَيْهَا فَذَاكَ أَبْعَدُ لَكَ مِنْهَا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
934- وَعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَبْصِرُوهَا، فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَبْيَضَ سَبْطًا فَهُوَ لِزَوْجِهَا، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَكْحَلَ جَعْدًا فَهُوَ لِلَّذِي رَمَاهَا بِهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
935- وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ رَجُلًا أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عِنْدَ الْخَامِسَةِ عَلَى فِيهِ وَقَالَ: «إِنَّهَا الْمُوجِبَةٌ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
936- وَعَنْ سَهْلِ بنِ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي قِصَّةِ الْمُتَلاعِنَيْنِ قَالَ: فَلَمَّا فَرَغَا مِنْ تَلاعُنِهِمَا قَالَ: كَذَبْتُ عَلَيْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ أَمْسَكْتُهَا، فَطَلَّقَهَا ثَلاثًا قَبْلَ أَنْ يَأْمُرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
937- وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنَّ امْرَأَتِي لا تَرُدُّ يَدَ لامِسٍ، قَالَ: «غَرِّبْهَا»، قَالَ: أَخَافُ أَنْ تَتْبَعَهَا نَفْسِي، قَالَ: «فَاسْتَمْتِعْ بِهَا» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالْبَزَّارُ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ وَجْهٍ ءَاخَرَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا بِلَفْظِ قَالَ: «طَلِّقْهَا»، قَالَ: لا أَصْبِرُ عَنْهَا، قَالَ: «فَأَمْسِكْهَا».
938- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ حِينَ نَزَلَتْ ءَايَةُ الْمُتَلاعِنَيْنِ: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَدْخَلَتْ عَلَى قَوْمٍ مَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ فَلَيْسَتْ مِنَ اللَّهِ فِي شَىْءٍ، وَلَنْ يُدْخِلَهَا اللَّهُ جَنَّتَهُ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ جَحَدَ وَلَدَهُ وَهُوَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ احْتَجَبَ اللَّهُ عَنْهُ، وَفَضَحَهُ عَلَى رُؤُوسِ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ» أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
939- وَعَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: مَنْ أَقَرَّ بِوَلَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَنْفِيَهُ، أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ، وَهُوَ حَسَنٌ مَوْقُوفٌ.
940- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ امْرَأَتِي وَلَدَتْ غُلامًا أَسْوَدَ قَالَ: «هَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَمَا أَلْوَانُهَا؟» قَالَ: حُمْرٌ، قَالَ: «هَلْ فِيهَا مِنْ أَوْرَقَ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَأَنَّى ذَلِكَ»، قَالَ: لَعَلَّهُ نَزَعَهُ عِرْقٌ، قَالَ: «فَلَعَلَّ ابْنَكَ هَذَا نَزَعَهُ عِرْقٌ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ: وَهُوَ يُعَرِّضُ بِأَنْ يَنْفِيَهُ وَقَالَ فِي ءَاخِرِهِ: وَلَمْ يُرَخِّصْ لَهُ فِي الِانْتِفَاءِ مِنْهُ.