باب المساقاة والإجارة
764- عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع، متفق عليه.
وفي رواية لهما: فسألوه أن يقرهم بها على أن يكفوا عملها ولهم نصف التمر، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: نقركم بها على ذلك ما شئنا، فقروا بها حتى أجلاهم عمر رضي الله عنه.
ولمسلم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دفع إلى يهود خيبر نخل خيبر وأرضها على أن يعتملوها من أموالهم ولهم شطر ثمرها.
765- وعن حنظلة بن قيس رضي الله عنه قال: سألت رافع بن خديج عن كراء الأرض بالذهب والفضة، فقال: لا بأس به إنما كان الناس يؤاجرون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم على الماذيانات، وأقبال الجداول وأشياء من الزرع، فيهلك هذا ويسلم هذا، ويسلم هذا ويهلك هذا، ولم يكن للناس كراء إلا هذا فلذلك زجر عنه، فأما شىء معلوم مضمون فلا بأس به رواه مسلم.
وفيه بيان لما أجمل في المتفق عليه من إطلاق النهي عن كراء الأرض.
766- وعن ثابت بن الضحاك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المزارعة وأمر بالمؤاجرة، رواه مسلم أيضا.
767- وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعطى الذي حجمه أجره ولو كان حراما لم يعطه، رواه البخاري.
768- وعن رافع بن خديج رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كسب الحجام خبيث» رواه مسلم.
769- وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قال الله عز وجل: ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة: رجل أعطى بي ثم غدر، ورجل باع حرا فأكل ثمنه، ورجل استأجر أجيرا فاستوفى منه ولم يعطه أجره» رواه مسلم.
770- وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله» أخرجه البخاري.
771- وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه» رواه ابن ماجه.
772- وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من استأجر أجيرا فليسم له أجرته» رواه عبد الرزاق، وفيه انقطاع، ووصله البيهقي من طريق أبي حنيفة.