باب قسم الصدقات
518- عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة: لعامل عليها، أو رجل اشتراها بماله، أو غارم، أو غاز في سبيل الله، أو مسكين تصدق عليه منها فأهدى منها لغني» رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه، وصححه الحاكم، وأعل بالإرسال.
519- وعن عبد الله بن عدي بن الخيار رضي الله عنه أن رجلين حدثاه أنهما أتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألانه من الصدقة، فقلب فيهما النظر فرءاهما جلدين، فقال: «إن شئتما أعطيتكما، ولا حظ فيها لغني ولا لقوي مكتسب» رواه أحمد، وقواه أبو داود والنسائي.
520- وعن قبيصة بن مخارق الهلالي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة: رجل تحمل حمالة فحلت له المسألة حتى يصيبها ثم يمسك، ورجل أصابته جائحة اجتاحت ماله فحلت له المسألة حتى يصيب قواما من عيش، ورجل أصابته فاقة حتى يقوم ثلاثة من ذوي الحجى من قومه: لقد أصابت فلانا فاقة، فحلت له المسألة حتى يصيب قواما من عيش، فما سواهن من المسألة يا قبيصة سحت يأكله صاحبه سحتا» رواه مسلم وأبو داود وابن خزيمة وابن حبان.
521- وعن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الصدقة لا تنبغي لآل محمد، إنما هي أوساخ الناس» وفي رواية: «وإنها لا تحل لمحمد ولا لآل محمد» رواه مسلم.
522- وعن جبير بن مطعم رضي الله عنه قال: مشيت أنا وعثمان بن عفان إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقلنا: يا رسول الله أعطيت بني المطلب من خمس خيبر وتركتنا ونحن وهم بمنزلة واحدة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنما بنو المطلب وبنو هاشم شىء واحد» رواه البخاري.
523- وعن أبي رافع رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث رجلا على الصدقة من بني مخزوم فقال لأبي رافع: اصحبني فإنك تصيب منها فقال: لا حتى ءاتي النبي صلى الله عليه وسلم فأسأله، فأتاه فسأله، فقال: «مولى القوم من أنفسهم، وإنها لا تحل لنا الصدقة» رواه أحمد والثلاثة وابن خزيمة وابن حبان.
524- وعن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعطي عمر بن الخطاب العطاء، فيقول: أعطه أفقر مني، فيقول: «خذه فتموله، أو تصدق به، وما جاءك من هذا المال وأنت غير مشرف ولا سائل فخذه، وما لا فلا تتبعه نفسك» رواه مسلم.