الجمعة فبراير 13, 2026

  كتاب الجنائز

423- عن أبي هريرة رضي الله عنه  قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أكثروا ذكر هاذم اللذات الموت» رواه الترمذي والنسائي، وصححه ابن حبان.

424- وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يتمنين أحدكم الموت لضر نزل به، فإن كان لا بد متمنيا فليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرا لي، وتوفني ما كانت الوفاة خيرا لي» متفق عليه.

425- وعن بريدة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «المؤمن يموت بعرق الجبين» رواه الثلاثة، وصححه ابن حبان.

426- وعن أبي سعيد وأبي هريرة رضي الله عنهما قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لقنوا موتاكم لا إله إلا الله» رواه مسلم والأربعة.

427- وعن معقل بن يسار رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «اقرءوا على موتاكم يس» رواه أبو داود والنسائي، وصححه ابن حبان [هذا الحديث يحتج به للقراءة على القبور وللمحتضر لأن اللفظ صالح للأمرين ومن ادعى أنه خاص بالمحتضرين فقد ادعى دعوى لا دليل عليها].

428- وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي سلمة وقد شق بصره، فأغمضه ثم قال: «إن الروح إذا قبض اتبعه البصر» فضج ناس من أهله، فقال: «لا تدعوا على أنفسكم إلا بخير، فإن الملائكة تؤمن على ما تقولون»، ثم قال: «اللهم اغفر لأبي سلمة، وارفع درجته في المهديين، وافسح له في قبره، ونور له فيه، واخلفه في عقبه» رواه مسلم.

429- وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم حين توفي، سجي ببرد حبرة [ثوب يماني من قطن أو كتان مخطط]، متفق عليه.

430- وعنها أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه قبل النبي صلى الله عليه وسلم بعد موته، رواه البخاري.

431- وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه» رواه أحمد والترمذي وحسنه.

432- وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الذي سقط عن راحلته فمات: «اغسلوه بماء وسدر، وكفنوه في ثوبين» متفق عليه.

433- وعن عائشة رضي الله عنها قالت: لما أرادوا غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا: والله ما ندري نجرد رسول الله صلى الله عليه وسلم كما نجرد موتانا أم لا؟ الحديث رواه أحمد وأبو داود.

434- وعن أم عطية رضي الله عنها قالت: دخل علينا النبي صلى الله عليه وسلم ونحن نغسل ابنته، فقال: «اغسلنها ثلاثا أو خمسا أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك بماء وسدر، واجعلن في الأخيرة كافورا، أو شيئا من كافور»، فلما فرغنا ءاذناه، فألقى إلينا حقوه، فقال: «أشعرنها إياه» متفق عليه، وفي رواية: «ابدأن بميامنها، ومواضع الوضوء منها». وفي لفظ للبخاري: فضفرنا شعرها ثلاثة قرون، فألقيناها خلفها.

435- وعن عائشة رضي الله عنها قالت: كفن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاثة أثواب بيض سحولية من كرسف ليس فيها قميص ولا عمامة، متفق عليه.

436- وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: لما توفي عبد الله بن أبي جاء ابنه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أعطني قميصك أكفنه فيه، فأعطاه إياه، متفق عليه.

437- وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «البسوا من ثيابكم البيض [وفي نسخة «البياض»] فإنها من خير ثيابكم، وكفنوا فيها موتاكم» رواه الخمسة إلا النسائي، وصححه الترمذي.

438- وعن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا كفن أحدكم أخاه فليحسن كفنه» رواه مسلم.

439- وعنه رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في ثوب واحد، ثم يقول: «أيهم أكثر أخذا للقرءان»، فيقدمه في اللحد، ولم يغسلوا، ولم يصل عليهم، رواه البخاري.

440- وعن علي رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «لا تغالوا في الكفن فإنه يسلب سريعا» رواه ابو داود.

441- وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها: «لو مت قبلي لغسلتك» الحديث رواه أحمد وابن ماجه، وصححه ابن حبان.

442- وعن أسماء بنت عميس رضي الله عنها أن فاطمة رضي الله عنها أوصت أن يغسلها علي رضي الله تعالى عنه، رواه الدارقطني.

443- وعن بريدة رضي الله عنه في قصة الغامدية التي أمر النبي صلى الله عليه وسلم برجمها في الزنا قال: ثم أمر بها فصلي عليها ودفنت، رواه مسلم.

444- وعن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: أتي النبي صلى الله عليه وسلم برجل قتل نفسه بمشاقص فلم يصل عليه، رواه مسلم [هذا ليس المراد به أنه لا تجوز الصلاة عليه إنما أراد الرسول بذلك إبعاد الناس عن هذا الفعل أي الانتحار].

445- وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه في قصة المرأة التي كانت تقم المسجد [أي تكنس]، فسأل عنها النبي صلى الله عليه وسلم  فقالوا: ماتت، فقال: «أفلا كنتم ءاذنتموني»، فكأنهم صغروا أمرها فقال: «دلوني على قبرها» فدلوه، فصلى عليها، متفق عليه.

وزاد مسلم: ثم قال: «إن هذه القبور مملوءة ظلمة على أهلها، وإن الله ينورها لهم بصلاتي عليهم».

446- وعن حذيفة رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينهى عن النعي، رواه أحمد والترمذي، وحسنه. [كانت الجاهلية إذا مات ميت ينادونه باسمه على وجه الفخر هذا الذي نهى عنه النبي].

447- وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نعى النجاشي في اليوم الذي مات فيه، وخرج بهم إلى المصلى فصف بهم وكبر عليه أربعا، متفق عليه. [يفهم من هذا جواز النعي الذي ليس فيه مخالفة للشرع].

448- وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «ما من رجل مسلم يموت، فيقوم على جنازته أربعون رجلا لا يشركون بالله شيئا إلا شفعهم الله فيه» رواه مسلم. [بهذا القيد أي قوله عليه السلام: «لا يشركون بالله» يفهم أنه لا عبرة بمن يجتمع عليه هذا العدد أو أكثر منه إذا لم يكن صحيح الإيمان. بعض الناس من المتصوفة المنحرفين عن العقيدة قد يجتمع لتشييع جنازتهم مائة ألف أو أكثر من ذلك، وهذا ابن تيمية شيعه مثل هذا العدد أو أكثر، فلا عبرة بذلك لأن الحديث محمول على ما إذا كان الشخص صحيح الاعتقاد خاليا عن أمر تثبت به الردة، لأن الشرط أن يكون العدد من الخالين عن فساد الاعتقاد خالين عن الردة، وكثير من المنتسبين إلى التصوف كفرة فلا يغتر بكثرة المشيعين لهم. لما مات سعيد البرهاني بالشام هذا من هؤلاء الذين يقولون بالوحدة المطلقة خرج في جنازته خلق كثير بعض الناس خطر بباله أن له شأنا لكثرة المشيعين].

449- وعن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال: صليت وراء النبي صلى الله عليه وسلم على امرأة ماتت في نفاسها، فقام وسطها، متفق عليه.

450- وعن عائشة رضي الله عنها قالت: والله لقد صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على ابني بيضاء في المسجد، رواه مسلم.

451- وعن عبد الرحمٰن بن أبي ليلى رضي الله عنه قال: كان زيد بن أرقم يكبر على جنائزنا أربعا، وإنه كبر على جنازة خمسا، فسألته فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكبرها، رواه مسلم والأربعة.

452- وعن علي رضي الله تعالى عنه أنه كبر على سهل بن حنيف ستا، وقال: إنه بدري، رواه سعيد بن منصور. وأصله في البخاري.

453- وعن جابر رضي الله تعالى عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكبر على جنائزنا أربعا، ويقرأ بفاتحة الكتاب في التكبيرة الأولى، رواه الشافعي بإسناد ضعيف.

454- وعن طلحة بن عبد الله بن عوف رضي الله عنه قال: صليت خلف ابن عباس على جنازة فقرأ فاتحة الكتاب، فقال: لتعلموا أنها سنة، رواه البخاري.

455- وعن عوف بن مالك رضي الله عنه قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على جنازة، فحفظت من دعائه «اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه وأكرم نزله ووسع مدخله واغسله بالماء والثلج والبرد ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس وأبدله دارا خيرا من داره وأهلا خيرا من أهله وأدخله الجنة وقه فتنة القبر وعذاب النار» رواه مسلم.

456- وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى على جنازة يقول: «اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا، اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان، اللهم لا تحرمنا أجره ولا تضلنا بعده» رواه مسلم والأربعة.

457- وعنه رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا صليتم على الميت فأخلصوا له الدعاء» رواه أبو داود وصححه ابن حبان.

458- وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أسرعوا بالجنازة فإن تك صالحة فخير تقدمونها إليه، وإن تك سوى ذلك فشر تضعونه عن رقابكم» متفق عليه.

459- وعنه رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من شهد الجنازة حتى يصلى عليها فله قيراط، ومن شهدها حتى تدفن فله قيراطان» قيل: وما القيراطان قال: «مثل الجبلين العظيمين» متفق عليه، ولمسلم: «حتى توضع في اللحد».

وللبخاري أيضا من حديث أبي هريرة: «من تبع جنازة مسلم إيـمانا واحتسابا وكان معها حتى يصلى عليها ويفرغ من دفنها فإنه يرجع بقيراطين كل قيراط مثل جبل أحد».

460- وعن سالم عن أبيه رضي الله عنهما أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر وهم يمشون أمام الجنازة رواه الخمسة وصححه ابن حبان، وأعله النسائي وطائفة بالإرسال.

461- وعن أم عطية رضي الله عنها قالت: نهينا عن اتباع الجنائز ولم يعزم علينا، متفق عليه.

462- وعن أبي سعيد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا رأيتم الجنازة فقوموا، فمن تبعها فلا يجلس حتى توضع» متفق عليه.

463- وعن أبي إسحاق رضي الله عنه أن عبد الله بن يزيد أدخل الميت من قبل رجلي القبر، وقال: هذا من السنة، أخرجه أبو داود.

464- وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا وضعتم موتاكم في القبور فقولوا: بسم الله وعلى ملة رسول الله». أخرجه أحمد وأبو داود والنسائي، وصححه ابن حبان، وأعله الدارقطني بالوقف.

465- وعن عائشة رضي الله تعالى عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «كسر عظم الميت ككسره حيا» رواه أبو داود بإسناد على شرط مسلم، وزاد ابن ماجه من حديث أم سلمة رضي الله عنها: «في الإثم».

466- وعن سعد بن أبي وقاص قال: ألحدوا لي لحدا وانصبوا علي اللبن نصبا كما صنع برسول الله صلى الله عليه وسلم، رواه مسلم.

وللبيهقي عن جابر رضي الله عنه نحوه، وزاد: ورفع قبره عن الأرض قدر شبر، وصححه ابن حبان.

ولمسلم عنه رضي الله عنه: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجصص القبر، وأن يقعد عليه، وأن يبنى عليه [البناء على القبر نهى عنه الرسول ويحمل هذا على ما إذا كان في أرض مسبلة أي موقوفة أما في أرض غير مسبلة فليس البناء عليها ممنوعا، في أرض عامة للمسلمين يجوز، أليس الرسول دفن في بيته ثم البناء الذي كان بعد مدة هدم ثم جدد ثم إلى يومنا هذا البناء قائم عليه].

467- وعن عامر بن ربيعة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على عثمان بن مظعون، وأتى القبر فحثى عليه ثلاث حثيات وهو قائم، رواه الدارقطني.

468- وعن عثمان رضي الله تعالى عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه، وقال: «استغفروا لأخيكم واسألوا له التثبيت فإنه الآن يسأل» رواه أبو داود، وصححه الحاكم.

469- وعن ضمرة بن حبيب رضي الله عنه أحد التابعين قال: كانوا يستحبون إذا سوي على الميت قبره وانصرف الناس عنه أن يقال عند قبره: يا فلان قل لا إله إلا الله، ثلاث مرات، يا فلان قل: ربي الله، وديني الإسلام، ونبي محمد، رواه سعيد بن منصور موقوفا، وللطبراني نحوه من حديث أبي أمامة مرفوعا مطولا.

470- وعن بريدة بن الحصيب الأسلمي رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها» رواه مسلم، زاد الترمذي: «فانها تذكر الآخرة»، زاد ابن ماجه من حديث ابن مسعود رضي الله عنه: «وتزهد في الدنيا».

471- وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن زائرات القبور، أخرجه الترمذي، وصححه ابن حبان.

472- وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم النائحة والمستمعة، أخرجه أبو داود.

473- وعن أم عطية رضي الله تعالى عنها قالت: أخذ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا ننوح، متفق عليه.

474- وعن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الميت يعذب في قبره بما نيح عليه» متفق عليه، ولهما نحوه عن المغيرة بن شعبة رضي الله تعالى عنه.

475- وعن أنس رضي الله عنه قال: شهدت بنتا للنبي صلى الله عليه وسلم تدفن ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس عند القبر، فرأيت عينيه تدمعان، رواه البخاري.

476- وعن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تدفنوا موتاكم بالليل إلا أن تضطروا» أخرجه ابن ماجه وأصله في مسلم، لكن قال: زجر أن يقبر الرجل بالليل حتى يصلى عليه.

477- وعن عبد الله بن جعفر رضي الله عنه قال: لما جاء نعي جعفر حين قتل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اصنعوا لآل جعفر طعاما فقد أتاهم ما يشغلهم» أخرجه الخمسة إلا النسائي.

478- وعن سليمان بن بريدة عن أبيه رضي الله عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمهم إذا خرجوا إلى المقابر أن يقولوا: «السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله تعالى بكم لاحقون، نسأل الله لنا ولكم العافية» رواه مسلم.

479- وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقبور المدينة فأقبل عليهم بوجهه فقال: «السلام عليكم يا أهل القبور يغفر الله لنا ولكم، أنتم سلفنا ونحن بالأثر» رواه الترمذي، وقال: حسن.

480- وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تسبوا الأموات فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا» رواه البخاري، وروى الترمذي عن المغيرة رضي الله عنه نحوه، لكن قال: «فتؤذوا الأحياء».