الجمعة فبراير 13, 2026

(291) تكلم عن الصراط.

        يجب الإيمان بالصراط وهو جسر عريض يمد فوق جهنم فيرده الناس جميعا فمنهم من ينجو ومنهم من يقع فيها والكفار يقعون منه فى ابتداء ورودهم وبعض عصاة المسلمين يمشون عليه مسافة ثم يقعون منه ومنهم من تأخذه الكلاليب الموجودة على جانبيه فيكاد يقع ثم تفلته فيمر على الصراط. ومن الناس من يعبر الصراط مشيا ومنهم من يرده ورود مرور فى هوائه من غير أن تمسه قدمه وهؤلاء منهم من يـمر كالبرق الخاطف ومنهم من يـمر كطرفة عين على حسب عمله. والأنبياء والأتقياء والشهداء والأطفال لا يدخلون النار قال تعالى ﴿إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون﴾. والصراط أحد طرفيه فى الأرض المبدلة والطرف الآخر فيما يلى الجنة بعد النار أى قبل الجنة وبعد النار وقد ورد فى صفة الصراط أنه دحض مزلة أى أملس تزل منه الأقدام أما ما ورد أنه أحد من السيف وأدق من الشعرة كما روى مسلم عن أبى سعيد الخدرى فليس المراد ظاهره بل هو عريض وإنـما المراد أن خطره عظيم فإن يسر العبور عليه وعسره على قدر الطاعات والمعاصى فقد ورد فى صحيح مسلم أنه تجرى بهم أعمالهم.

https://youtu.be/gcqjw4QI8cc