الإثنين فبراير 23, 2026

(243) اذكر الدليل على أن الجاهل فى أصول الدين لا يعذر.

        لا يعفى الجاهل فى أصول الدين ولا يعذر فيما يقع منه من الكفر لعدم اهتمامه بالدين فإن الله عز وجل فرض عليه أن يتعلم قدرا من علم الدين يصحح به عقيدته ويحفظ به إسلامه عما يفسده ويبطله فلو كان الجهل يسقط المؤاخذة أى العقوبة فى الآخرة لكان الجهل خيرا للناس من العلم وهذا خلاف قوله تعالى فى سورة الزمر ﴿قل هل يستوى الذين يعلمون والذين لا يعلمون﴾ فإنه يدل على أن العلم خير من الجهل. قال الفضيل بن عياض رضى الله عنه لا تستوحش طرق الهدى لقلة أهلها ولا يغرنك كثرة الهالكين، أى لا تنظر إلى كثرة من يتخبط بالمعاصى والجهل ولا تترك طريق السلامة ولو قل سالكوها.