الإثنين فبراير 23, 2026

(234) ما معنى قوله تعالى ﴿فيها يفرق كل أمر حكيم﴾. 

        روى البيهقى فى كتاب القضاء والقدر عن مجاهد بن جبر تلميذ ابن عباس أنه قال فى تفسير قوله تعالى فى سورة الدخان ﴿فيها يفرق كل أمر حكيم﴾ يفرق فى ليلة القدر كل أمر مبرم أى ما يكون فى تلك السنة من رزق أو مصيبة أى يعلم الله الملائكة فى هذه الليلة بما يحصل للعباد فى السنة القادمة. أما كتاب الشقاء والسعادة فإنه ثابت لا يغير فلذلك لا يصح ولا يثبت عن رسول الله ﷺ الدعاء الذى يعمل به بعض الناس فى ليلة النصف من شعبان الذى فيه إن كنت كتبتنى فى أم الكتاب عندك شقيا فامح عنى اسم الشقاء وأثبتنى عندك سعيدا وإن كنت كتبتنى فى أم الكتاب محروما مقترا على رزقى فامح عنى حرمانى وتقتير رزقى وأثبتنى عندك سعيدا موفقا للخير فإنك تقول فى كتابك ﴿يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب﴾ وكذلك لا يصح هذا الدعاء عن سيدنا عمر ولا عن مجاهد ولا عن غيرهما من السلف كما يعلم ذلك من كتاب القدر للبيهقى فينبغى تحذير الناس من ذلك لأن الجاهل الذى لم يتعلم العقيدة عندما يقرؤه يظن أن الله يغير مشيئته تلك الليلة.

https://youtu.be/9LgdybtgOEQ