الخميس فبراير 26, 2026

(204) ما معنى قوله تعالى فى سورة ق ﴿وما مسنا من لغوب﴾.

        اعلم أن اليهود وهم مشبهة نسبوا إلى الله تعالى التعب فقالوا إنه بعد خلق السموات والأرض فى ستة أيام استراح يوم السبت فاستلقى على قفاه وقولهم هذا كفر لأنهم جعلوه جسما له أعضاء وكذلك الوهابية جعلته جسما له أعضاء فقالت إنه جالس على العرش فالوهابية إخوة اليهود وإن ظنوا بأنفسهم أنهم موحدون فالذى يجب اعتقاده أن الله تعالى منزه عن ذلك وعن الانفعال كالإحساس بالتعب والآلام واللذات لأنها من صفات المخلوقات فالذى تلحقه هذه الأحوال يجب أن يكون حادثا أى مخلوقا يلحقه التغير وهذا مستحيل فى حق الله كما قال تعالى فى سورة ق ﴿ولقد خلقنا السموات والأرض وما بينهما فى ستة أيام وما مسنا من لغوب﴾ أى وما أصابنا من تعب، إنما يلغب أى يتعب من يعمل بالجوارح أى الأعضاء والله سبحانه وتعالى منزه عن الجارحة فهو يفعل بلا جارحة ولا حركة ولا ءالة ولا مماسة لشىء.

https://youtu.be/2VM0gHH6lTQ