(188) كيف يرد على من نفى التأويل التفصيلى عن السلف.
نفى التأويل التفصيلى عن السلف مردود بما فى صحيح البخارى فى كتاب تفسير القرءان وعبارته ﴿كل شىء هالك إلا وجهه﴾ إلا ملكه ويقال ما يتقرب به إليه. وملك الله صفة من صفاته الأزلية ليس كالملك الذى يعطيه للمخلوقين فملك أحباب الله كسليمان وذى القرنين وملك أعداء الله كنمرود وفرعون يفنى أما ملك الله فلا يفنى. وملك الله أى سلطانه فإن الله تعالى له سلطان على هذا العالم وسلطانه لا يفنى. أما قوله ما يتقرب به إليه أى الأعمال الصالحة فإنها تبقى لقوله تعالى فى سورة الكهف ﴿والباقيات الصالحات خير عند ربك﴾. وأول البخارى الضحك الوارد فى الحديث الذى فيه ضحك الله الليلة بالرحمة نقل ذلك عنه الخطابى فقال وقد تأول البخارى الضحك فى موضع ءاخر على معنى الرحمة وهو قريب وتأويله على معنى الرضا أقرب. وثبت عن الإمام أحمد أنه قال فى قوله تعالى ﴿وجاء ربك﴾ إنما جاءت قدرته، أى ءاثار القدرة من الأمور العظام التى تظهر يوم القيامة كجر الملائكة لجزء كبير من جهنم إلى الموقف حتى يراه الكفار فيفزعوا وشهادة الأيدى والأرجل بما كسبه الكفار مع الختم على أفواههم. وهذا الأثر عن الإمام أحمد صحح سنده الحافظ البيهقى.