(157) هل يطلق القرءان على كلام الله الأزلى.
القرءان له إطلاقان أى له معنيان يطلق على اللفظ المنزل على سيدنا محمد ﷺ ويطلق على الكلام الأزلى الذى لا يشبه كلام غيره ليس حرفا ولا صوتا ولا لغة لا يبتدأ ولا يختتم. فإن قصد بالقرءان اللفظ المنزل فهو حادث مخلوق ابتداؤه بالباء فى سورة الفاتحة وانتهاؤه بالسين فى سورة الناس لكنه ليس من تأليف ملك ولا بشر فهو عبارة عن الكلام الأزلى الذى لا يوصف بأنه عربى. ولا يلزم من كون العبارة حادثة كون المعبر عنه حادثا وتقريب ذلك أن لفظ الجلالة الله عبارة عن ذات أزلى أبدى فإذا قلنا نعبد الله فذلك الذات هو المقصود وإذا كتب هذا اللفظ فقيل ما هذا يقال الله بمعنى أن هذه الحروف تدل على ذلك الذات الأزلى الأبدى لا بمعنى أن هذه الحروف هى الذات الذى نعبده وكذلك اللفظ المنزل على سيدنا محمد ﷺ هو عبارة عن كلام الله الأزلى.