(139) كيف يرد على المشبهة القائلين بأن قول الله تعالى فى سورة الملك ﴿ءأمنتم من فى السماء أن يخسف بكم الأرض﴾ المراد به الله لأن من جاءت بصيغة المفرد فلا يصح حملها على الملائكة.
هذا كلام مردود فإن من تصلح للمفرد وللجمع كما فى قوله تعالى فى سورة الأنعام ﴿ومنهم من يستمع إليك﴾ وقوله تعالى فى سورة يونس ﴿ومنهم من يستمعون إليك﴾ فلا حجة لهم فى حمل الآية ﴿من فى السماء﴾ على أن المراد بها هو الله عز وجل بل المراد بها أهل السماء وهم الملائكة فإن الله يسلط على الكفار الملائكة إذا أراد أن يعاقبهم فى الدنيا كما أنهم فى الآخرة هم الموكلون بتسليط العقوبة على الكفار لأنهم خزنة جهنم وهم يجرون جزءا كبيرا من جهنم إلى الموقف ليرتاع الكفار برؤيته.