الخميس مارس 5, 2026

(111) تكلم عن تنزيه الله عن المكان.

        اعلم أن الله تعالى غنى عن العالمين أى مستغن عن كل ما سواه فلا يحتاج ربنا إلى مكان يتحيز فيه أو شىء يحل به أو إلى جهة لأنه ليس كشىء من الأشياء ليس جسما كثيفا كالإنسان والحجر ولا جسما لطيفا كالنور والهواء. والتحيز معناه أخذ مقدار من الفراغ وهو من صفات الجسم الكثيف والجسم اللطيف فالجسم الكثيف متحيز فى جهة ومكان والجسم اللطيف متحيز فى جهة ومكان كما قال تعالى فى سورة الأنبياء ﴿وهو الذى خلق الليل والنهار والشمس والقمر كل فى فلك يسبحون﴾ فأثبت الله تعالى لكل من الأربعة الليل والنهار وهما جسمان لطيفان والشمس والقمر وهما جسمان كثيفان التحيز فى فلكه وهو المدار الذى يجرى فيه.

https://youtu.be/GQYo2C_zxv0