(98) اذكر كلام الغزالى فى تنزيه الله تعالى.
قال الإمام الغزالى فى إحياء علوم الدين إنه أزلى ليس لوجوده أول وليس لوجوده ءاخر وإنه ليس بجوهر يتحيز بل يتعالى ويتقدس عن مناسبة الحوادث وإنه ليس بجسم مؤلف من جواهر ولو جاز أن يعتقد أن صانع العالم جسم لجاز أن تعتقد الألوهية للشمس والقمر أو لشىء ءاخر من أقسام الأجسام فإذا لا يشبه شيئا ولا يشبهه شىء. قوله إنه (أى الله) أزلى ليس لوجوده أول (أى لم يسبق وجوده عدم) وليس لوجوده ءاخر (أى لا يطرأ عليه العدم) وإنه ليس بجوهر (فرد) يتحيز (فى مكان أو جهة والجوهر الفرد هو الجزء الذى لا يتجزأ من تناهيه فى القلة) بل يتعالى ويتقدس عن مناسبة الحوادث (أى يتنزه عن مشابهة المخلوقات) وإنه ليس بجسم مؤلف من جواهر (أى ليس جسما مؤلفا من أجزاء والجسم ما تركب من جوهرين فأكثر) ولو جاز أن يعتقد أن صانع (أى خالق) العالم جسم لجاز أن تعتقد الألوهية للشمس والقمر أو لشىء ءاخر من أقسام الأجسام (فالجسم يستحيل أن يكون إلها لأن له حدا أى حجما ومقدارا فهو محتاج إلى من جعله بذلك الحد والمقدار والمحتاج إلى غيره لا يكون إلها) فإذا لا يشبه شيئا (من خلقه) ولا يشبهه شىء.