(14) ما المراد بالشهادتين.
المراد بالشهادتين نفى الألوهية عما سوى الله أى نفى أن يكون شىء سوى الله يستحق العبادة وإثباتها لله تعالى وحده مع الإقرار أى الاعتراف والإيمان برسالة سيدنا محمد ﷺ أى فى كونه مرسلا من عند الله لأن الإيمان بمحمد لا بد منه ليكون العبد مؤمنا عند الله قال الله تعالى فى سورة الفتح ﴿ومن لم يؤمن بالله ورسوله فإنا أعتدنا للكافرين سعيرا﴾ أى هيأنا لهم نار جهنم لكفرهم فدلت هذه الآية على أن من لم يؤمن بالله ورسوله محمد فهو كافر ولو كان من أهل الكتاب المنتسبين للتوراة والإنجيل فإن القرءان سماهم أهل الكتاب وسماهم كافرين لأنهم لم يؤمنوا بمحمد فهذه الآية صريحة فى تكفير من لم يؤمن بمحمد ﷺ فمن نازع أى عارض وخالف فى هذا الموضوع فأنكر الإيمان بمحمد يكون قد عاند القرءان ومن عاند القرءان كفر لأنه لا يكون مؤمنا به.