التمسك بعقيدة أهل الحق
قال الإمام الهررى رضى الله عنه الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين سيدنا محمد وعلى جميع إخوانه من النبيين وعلى ءاله وصحبه الطاهرين.
أما بعد فإن أعظم نعم الله على عباده أن يكونوا على عقيدة أهل الحق وهم الصحابة ومن تبعهم جيلا فجيلا وقرنا بعد قرن، هذا أعظم نعم الله على عباده. وعقيدة أهل الحق هى ما نقلها الخلف عن السلف، فمن عاش عليها ومات عليها بعث مع المؤمنين الآمنين من عذاب الله تعالى. وأهم عقيدة أهل الحق أمران الإيمان بالله ورسوله ﷺ ثم توحيد الله تبارك وتعالى فى خلق الأشياء، أما الإيمان بالله فهو اعتقاد أن الله تعالى موجود ليس كغيره، ليس جسما لطيفا كالضوء والظلام والريح، ولا جسما كثيفا كالإنسان أو الحجر والشجر والنجم والشمس والقمر، وليس متصفا بصفاتها، بصفات الحجم الكثيف والحجم اللطيف.
وذلك يبتنى على أن الله تعالى هو الموجود الذى لا ابتداء لوجوده وما سواه حادث موجود بعد عدم سبقه، كل الأشياء سوى الله سبقها عدم فلم يكن قبل أن يخلق الله العالم نور ولا ظلام ولا مكان ولا جهة ولا شىء من صفات الأجسام كالحركة والسكون والتغير والتلون والانفعالات، فالله تبارك وتعالى هو الموصوف بأنه لا بداية لوجوده ولا يطرأ عليه التغير لأن المتغير لا بد له من مغير يوجده، فالعالم عليه ءاثار التغير فلذلك وجب عقلا وشرعا حدوث العالم أى وجوده بعد عدم سابق. ثم لا يكفى تنزيهه تعالى عن الجسمية الكثيفة والجسمية اللطيفة مع اعتقاد أنه تطرأ عليه صفات حادثة، بل يجب تنزيهه عن أية صفة حادثة، فحياة الله أزلية أبدية لا تتغير لا إلى زيادة ولا نقصان، كذلك علمه منزه عن أن يزيد أو أن ينقص، كذلك سمعه وبصره، يسمع الأصوات ويرى المبصرات من دون أن تحدث له رؤية للمبصرات وسمع للأصوات، إنما يسمع بسمع أزلى أبدى ويرى المبصرات برؤية أزلية أبدية ليس كسمع خلقه ولا كرؤية خلقه. وكذلك قدرته ومشيئته أزليتان أبديتان ليستا كقدرة ومشيئة العباد، قدرة العباد حادثة ثم تنقص وتزيد، ومشيئة العباد كذلك حادثة تنقص وتتغير. وكذلك كلام الله تعالى ليس شيئا حدث بعد أن لم يكن وليس شيئا يسبق بعضه بعضا ككلامنا لأن كلامنا أصوات بحروف يسبق بعضها بعضا، وأما الله تعالى فكلامه ليس صوتا وليس حرفا، فليس حادثا فى ذات الله تعالى ثم يزيد أو ينقص أو يتخلله سكوت. فمن اعتقد هذا الاعتقاد الصحيح فقد عرف الله فتصح منه العبادات الصلاة والصيام والحج والزكاة وقراءة القرءان وغير ذلك، أما من لم يعتقد هذا واعتقد خلافه فلا تصح منه العبادات، جميع أنواعها.
ثم الأمر الأهم بعد هذا توحيد الله فى الأفعال فالله تعالى فعله بالإيجاد والخلق أما فعل المخلوقين فليس بطريق الإيجاد والخلق ليس بطريق الإيجاد الحقيقى والخلق أى أن الله تعالى هو الذى يبرز المعدوم من العدم إلى الوجود، الأجسام هو الذى أبرزها من العدم إلى الوجود، وحركات الأجسام وسكناتهم وكلامهم هو الذى يبرزه من العدم إلى الوجود، فالإنسان إن تكلم بكلام باختياره وقصده وعمده فليس هو يخلقه إنما الله يخلق ذلك، وهكذا تفكيراته وإدراكاته وعلومه كلها الله يخلقها فيه، لا يخلق أحد شيئا من الحركات والسكنات إلا الله.
فهذا الأمر الثانى هو الأمر الأهم من أصول العقيدة، فمن خالف التنزيه واعتقد أن الله جسم متحيز فى جهة العرش لم يعرف الله ومن اعتقد أن الله تعالى يتصف بالحركات والسكنات فهو جاهل بربه كافر، ومن اعتقد أنه ساكن دائما فهو جاهل بربه لأن السكون من صفات الخلق، والحركة من صفات الخلق، ومن وصف الخالق بهما أو بأحدهما فهو جاهل بخالقه، هذان الأمران هما أهم مسائل الاعتقاد.
ثم بعد ذلك من أمور الدين ما هو من الاعتقاد وما هو من أعمال البدن، ثم بعض ذلك مفروض، من تركه يكون ءاثما، ومن أداه يكون مثوبا مأجورا عند الله.
ثم إن الله تبارك وتعالى أذن للمسلمين أن يحدثوا فى دين الله ما لا يخالف القرءان والحديث فيقال لذلك سنة حسنة، فكل ما أحدثه علماء الإسلام الأتقياء الأولياء فى دين الله تعالى وكان على وفاق القرءان والحديث فهو سنة حسنة، لا يقال هذا لم يفعله الرسول فهو سنة سيئة بدعة سيئة بدعة محرمة، لا يقال.
فقد أحدث فى الدين أناس من التابعين ما لم يفعله الرسول عليه السلام، وكذلك من جاء من علماء الإسلام بعد التابعين أحدثوا أشياء لم يفعلها الرسول عليه السلام ولا ذكرها، لم يقل افعلوا كذا، هذه الأشياء التى أحدثها التابعون علماء التابعين أتقياؤهم فى الدين هى سنة حسنة، وكذلك ما أحدثه من جاء بعدهم فى الدين مما لا يخالف قرءانا ولا حديثا فهو سنة حسنة، ومن أول ما أحدثه المسلمون فى عصر الصحابة مما أحدثه غير الصحابة نقط القرءان وتشكيله، الصحابة ما نقطوا المصحف ولا شكلوه، كتبوه من إملاء رسول الله ﷺ بدون تنقيط ولا تشكيل إنما فعل هذا بعض التابعين فى عصر الصحابة.
ثم مما أحدثه علماء السلف من التابعين بناء المحاريب فى المساجد، ما كانت المساجد فيها محاريب مجوفة، مسجد الرسول عليه السلام وغيره من مساجد الصحابة ما كان لها محاريب أحدث ذلك الخليفة الراشد العالم الزاهد عمر بن عبد العزيز رضى الله عنه، كذلك هو أحدث المآذن، قبله لم يكن للمسلمين مآذن لمساجدهم، ثم بعد ذلك علماء المسلمين الأتقياء أحدثوا أشياء.
ومما أحدث بعد ذلك عمل المولد والطريقة. عمل المولد فى شهر ربيع الأول عمله ملك تقى مجاهد غاز عالم فقبله علماء الإسلام وعمل به المسلمون إلى يومنا هذا، وقد مضى على ذلك أكثر من ثمانمائة عام.
كذلك الطريقة الرفاعية والطريقة القادرية وغيرهما أحدثها علماء أتقياء زهاد، الشيخ عبد القادر الجيلانى والشيخ أحمد الرفاعى هذان أول من أنشأ الطريقة ثم بعد ذلك أنشأ علماء أولياء طرقا عديدة فكلها قربة إلى الله وتسمى سنة حسنة، كل هذه الأشياء التى أحدثها علماء الإسلام الأتقياء تسمى سنة حسنة وهى داخلة تحت قول رسول الله ﷺ «من سن فى الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها بعده».
فبعد هذا البيان لا يلتفت إلى قول المخالفين لهذا لأنهم يقولون عن هذه الأشياء التى هى سنة حسنة بدعة محرمة، وهؤلاء لا اعتبار لكلامهم لأنهم يعملون بأشياء لم تكن فى زمن الرسول عليه السلام مما أحدثها علماء الإسلام وينكرون بعضا مع أن كلا أنشئ على ما يوافق القرءان والحديث.
المصاحف التى فيها تشكيل وتنقيط يشتغلون بها كما نحن نشتغل بها، والمآذن والمحاريب كذلك يعملون بها كما نحن نعمل بها، هؤلاء لا يتمسكون بالميزان الشرعى بل يتمسكون بما تهوى أنفسهم، فالشىء الذى يعجبهم يقبلونه والشىء الذى لا يعجبهم يقولون عنه بدعة سيئة بدعة محرمة، لا يتبعون الدليل إنما يتبعون أهواءهم فلم قبلوا تشكيل المصاحف وتنقيطها وبناء المآذن وعمل المحاريب للمساجد، وحرموا الطرق وعمل المولد، بلا دليل يحرمون ويحللون فلا اعتبار لكلامهم.
أما الطرق فأول طريقة أنشئت الرفاعية والقادرية، وكان الشيخ عبد القادر والشيخ أحمد الرفاعى رضى الله عنهما فى عصر واحد فى العراق، أما الشيخ أحمد الرفاعى فهو من ذرية سيدنا الحسين بن على بن أبى طالب رضى الله عنه، وكان فقيها شافعيا، قال الإمام أبو القاسم الرافعى الشافعى (محرر المذهب) فى مناقب سيدنا أحمد الرفاعى كان أعلم الناس بكتاب الله وسنة رسوله ﷺ.
هذا الذى قاله أبو القاسم الرافعى وقال غيره من الأولياء (من أهل ذلك الزمن) اتفق المشايخ (أى الصوفية) على أن الشيخ أحمد الرفاعى أجل المشايخ قدرا، ثم إن طريقة سيدنا أحمد الرفاعى لها امتياز من بين الطرق كلها وهى أن الله تعالى حفظ أتباع سيدنا أحمد الرفاعى فى الطريقة من القول بعقيدتين هما من أكفر الكفر
إحداهما القول بأن الله يحل فى الأشخاص (أى يدخل فى الأشخاص)
والثانية القول بأن الله والعالم شىء واحد
هاتان الكفريتان دخلتا فى بعض القادرية وفى بعض الشاذلية (بل فى الشاذلية أكثر) وفى بعض النقشبندية وفى غيرهما دخلتا. فى زماننا هذا يوجد من ينتسب للشاذلية ويقول والعياذ بالله بأن الله داخل فى كل شخص ذكر أو أنثى، ويوجد فى بعض هؤلاء من يقول والعياذ بالله إن الله والعالم كالثلج والماء الذى فيه، بعض الشاذلية قال ذلك يقولون العالم كالثلج والماء الذى فيه هو الله، هاتان الكفريتان أقبح من كفر اليهود لأنهم جعلوا كل شىء محلا لله.
والآخرون جعلوا كل شىء جزءا من الله هنا فى لبنان وفى سوريا وفى الأردن وفى فلسطين يوجد هؤلاء الذين يقولون الله داخل فى كل شخص بل زادوا على ذلك أن قالوا لبعض الأشخاص هذا الجدار الله وأنت الله.
الله تعالى حفظ الرفاعية من هذا لأن شيخها شيخ الطريقة الرفاعية كان شديد النكير فى حياته على هاتين الفرقتين الحلولية والاتحادية، كان يحذر تحذيرا شديدا فى بعض مؤلفاته وفى دروسه لأنه كان يهتم بالدروس لذلك ما ألف كتبا كثيرة، كان يدرس أول النهار فى علم الفقه والحديث والتفسير والتوحيد وفى ءاخر النهار كذلك، وكان يوم الخميس يتفرغ للوعظ، يجلس على كرسى مرتفع حتى يراه الناس من كثرة الذين يحضرون مجلس وعظه، الأمراء والعلماء والصوفية والعوام كانوا يحضرون مجلس وعظه، مرة جلس على كرسى الوعظ وكان فى ذلك المجلس من اليهود والصابئة وهذه الصابئة طائفة من الكفار، فلما سمعوا كلامه أسلم نحو ثمانية ءالاف من هؤلاء، ومن الغافلين من أهل السنة تاب أربعون ألفا، وكان من الكرامات التى أعطاه الله إياها أنه كان يجتمع عنده فى السنة فى ليلة مائة ألف أو أكثر يجتمعون ثم هو يكفيهم طعامهم وشرابهم، كلهم يأكلون ويشربون وهو لم يكن ملكا ولا من بيت وزارة، ، أهله ما كانوا ملوكا ولم يكن فيهم وزراء إنما هو بسر أعطاه الله إياه كفى هذا الخلق الكثير طعامهم وشرابهم. وكان يسمى أبا العلمين ويسمى أبا العباس ويسمى شيخ العريجاء لأنه مرة خرج إلى قرية له فيها مريدون أتباع فاستقبلوه رجالا ونساء وكانت فيهم بنت صغيرة عرجاء حدباء قرعاء فلما رأت الشيخ توجهت إليه وطلبت إليه الدعاء وقالت إنى كرهت نفسى من كثرة ما تستهزئ بى بنات القرية فدعا الله لها فاستقامت رجلها فى الحال واستقام ظهرها وذهب عنها القرع، فمن شدة الإعجاب بهذه الكرامة سماه الناس شيخ العريجاء أى الشيخ الذى شفى البنت العرجاء. فمن أجل اهتمامه بالعلم وبمزيد العناية بعلم العقيدة طريقته حفظت، إلى يومنا هذا لا يوجد من يقول فيهم من أهل طريقته الله حال فى الأشياء أو فى بعض الأشياء، ولا أحد يقول الله والعالم شىء واحد ولا من يقول هو الله واحد صار كثيرا، لا يوجد فى هؤلاء من يقول بهذا الكفر الشنيع، ولله الحمد على ذلك.
ثم أيضا كان الإمام الرفاعى يحذر من الحلاج، توفى قبل سيدنا أحمد بثلاثمائة سنة تقريبا، كان يحذر منه ويقول ليس على الحق، لو كان على الحق ما قال أنا الحق ومعنى قول الحلاج أنا الحق أنا الله والعياذ بالله، لأن الحق من أسماء الله، سيدنا أحمد الرفاعى حكم بأنه ضال وهذا هو الحق وأكثر الصوفية قالوا الحلاج ليس منا لذلك فى الماضى كان عدد قليل يمدحه أما اليوم كثروا، إن جلست مع بعض القادرية تسمع بمدحه وإن جلست مع الشاذلية تسمع بمدحه وإن جلست مع بعض النقشبندية كذلك تسمعهم يمدحونه وكذلك غيرهم إلا الرفاعية عرفوا أنه ضال لقول شيخ الطريقة سيدنا أحمد الرفاعى بأن الحلاج ضال وهذا من مزايا الرفاعية.
وسبحان الله والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على سيدنا محمد الأمين وءاله وأصحابه الطيبين.
التمسك بشريعة رسول الله ﷺ
قال الإمام الهررى رضى الله عنه الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى ءاله الطيبين الطاهرين.
أما بعد فقد روينا بالإسناد المتصل فى موطإ الإمام مالك رضى الله عنه أن رسول الله ﷺ قال «قال الله تعالى المتحابون بجلالى أظلهم فى ظلى يوم لا ظل إلا ظلى» أى ظل العرش.
من أعظم ما يكتسبه الإنسان فى الحياة الدنيا وأنفعه فى الآخرة محبة المسلم لأخيه المسلم، المحبة التى فيها التعاون على ما يرضى الله ليس المراد التحاب على الهوى، فهذه المحبة التى يكون صاحبها فى ظل العرش يوم القيامة ذلك اليوم الذى ليس فيه بيت ولا جبل ولا شجر ولا كهف إنما يظل المؤمن فى ذلك اليوم عمله الصالح.
ومن جملة العمل الصالح الذى يظل صاحبه فى ذلك اليوم التحاب فى الله، محبة المسلم لأخيه فيما يرضى الله تبارك وتعالى.
فهذه المحبة هى التى تجعل صاحبها فى الآخرة فى ظل العرش لا يصيبه حر شمس يوم القيامة، حر شمس يوم القيامة أشد بكثير من حرها فى الدنيا لأنها تدنو من رؤوس الناس قدر ميل، وأشد ما يكون الحر ذلك اليوم على الكفار، الكفار لو كان فى يوم القيامة موت لماتوا من حرها لكن لا يوجد موت هناك مهما تألم الشخص لا يموت يبقى حيا لا تفارقه روحه، فمن أنفع ما ينفع الناس فى ذلك اليوم للسلامة من حر الشمس ذلك اليوم التحاب فى الله، معنى التحاب فى الله أن المسلم يتعاون مع أخيه على ما يحب الله ولا يغش أحدهما الآخر أى لا يزين له المعصية ولا يغشه فى المعاملة بل يبذل له النصح، يحب له ما يحب لنفسه أى الخير الذى يحبه لنفسه يحبه لأخيه والشىء الذى يكرهه لنفسه مما هو شر فى شرع الله يكرهه لأخيه وهذا الأمر هو الكمال للمسلم، المسلم لا يكون مؤمنا كاملا أى فى الدرجة العليا إلا إذا كان بهذه الصفة أى يحب لأخيه ما يحب لنفسه من الخير. وقد صح حديث «من أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر وليأت إلى الناس بما يحب أن يؤتى إليه». هذا الحديث معناه أن من يحب أن يبعده الله تعالى من نار جهنم فى الآخرة ويدخل الجنة يثبت على الإيمان بالله ورسوله ﷺ أى ليتجنب الكفر حتى يموت وهو مؤمن بالله واليوم الآخر وليأت إلى أخيه المسلم بما يحب أن يؤتى إليه معناه ليعامل أخاه بما يحب أن يعامله به، الواحد منا يحب أن يعامله أخوه بالصدق والوفاء والنصيحة أى يرشده إلى ما هو خير له ويحذره مما هو شر له، معنى الحديث من عمل بهذا يكون بعيدا من النار من نار جهنم ويدخل جنة الله بلا عذاب، أما التحاب فى غير ذلك فهو ندامة يوم القيامة، الشخص إذا أحب إنسانا للهوى فهذه المحبة ندامة فى الآخرة، الله أنعم علينا بعقيدة أهل السنة والجماعة التى كان عليها الرسول ﷺ والصحابة والتابعون ومن تبعهم إلى يومنا هذا، فى هذا الوقت الذى فسد كثير من الأمة كما أخبر الرسول ﷺ.
قال عليه السلام «المتمسك بسنتى عند فساد أمتى له أجر شهيد». سنة الرسول شريعته شريعة الرسول العقيدة والأحكام كذلك شريعة الله، إذا ورد فى حديث الرسول ذكر السنة معناه شريعته وقد ظهر صدق حديث رسول الله، اليوم فى هذه البلاد توجد عقائد منحرفة عن دين الله وكل فرقة تدعى أنها متمسكة بالدين أحسن من غيرها.
ثم من الأمر المهم فيما بين المسلمين أن يتحابوا ولا يتتبع أحدهم مساوئ أخيه «طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس» هذا روى حديثا لا ينبغى أن يكون المسلم الواحد منا متتبعا لعورات أخيه (أى عيوبه) بل ينبغى أن يسامحه إن أساء إليه وإن أحسن إليه، أن يعامله بالإحسان هذا الذى ينبغى أن يكون المسلمون عليه وينبغى أيضا أن يتزاوروا ويتناصحوا ويتطاوعوا على ما يوافق شريعة الله. والله سبحانه وتعالى أعلم وأحكم.
وسبحان الله والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على سيدنا محمد الأمين وءاله وأصحابه الطيبين.