إنك ما تزال سالما ما سكت
قال الإمام الهررى رضى الله عنه قال رسول الله ﷺ إنك ما تزال سالما ما سكت فإذا تكلمت كتب عليك أو لك رواه ابن أبى الدنيا فى كتاب الصمت. معناه ما دام الإنسان ساكتا عن الكلام فهو سالم فإذا تكلم فإما أن يكتب عليه إن كان شرا أو له إن كان خيرا.
وقال رضى الله عنه إن من أعظم ما يساعد المسلم على حفظ نفسه من الكفر والكبائر وكل ما يجر إلى المهالك حفظ اللسان.
وقال رضى الله عنه من أراد السلامة من الكفر، من قول الكفر وغيره من المعاصى فليغلب نفسه بتقليل الكلام لأن النفس تشتهى أن تتكلم.
وقال رضى الله عنه من علامة قوة الرجل فى دينه أن يترك ما لا فائدة فيه من كلام وغير ذلك.
وقال رضى الله عنه طول السكوت فيه حفظ الدين، فيه سلامة من معاصى اللسان، ثم المسلم إذا كان طويل السكوت شيطانه يغضب لأن شيطانه يحب له أن يكون كثير الكلام لأنه إن أكثر من الكلام قد يرميه فى الكفر أو فى معصية كبيرة أو فى معصية صغيرة لذلك طول الصمت مهم ولا تبال إن عيرك الناس.
وقال رضى الله عنه اللسان إذا لم يحفظه صاحبه يوقعه فى المهالك إما فى الكفر وإما فى المعصية أو فى الكلام الذى لا فائدة فيه لذلك الرسول أمرنا بطول الصمت. وفى الحديث الصحيح الذى رواه الصحابى الجليل جابر بن سمرة كان رسول الله ﷺ طويل الصمت أى طويل السكوت. إن انشغل بذكر الله أو بقراءة القرءان أو بتعليم الناس دين الله هذا خير له، أما إن شغله بغير ذلك قد يقع فى كلام فيه معصية أو لا خير فيه، وقد يقع فى الكفر. قال رسول الله ﷺ «عليك بطول الصمت إلا من خير فإنه مطردة للشيطان عنك وعون لك على أمر دينك».