الثلاثاء فبراير 24, 2026

     الإحسـان

     قال الإمام الهررى رضى الله عنه المطلوب عند الله أن يقابل الإنسان الإساءة بالإحسان. فى التوراة الأصلية ورد وصف سيدنا محمد ﷺ بأنه لا يجزى السيئة بالسيئة ولكن يعفو ويصفح، هذه سيرة الأنبياء يقابلون الإساءة بالإحسان زين العابدين على بن الحسين بن على بن أبى طالب هذا من أفضل أهل البيت، رجل سبه حتى شبع وهو ما رد عليه فقال له الرجل إياك أعنى يعنى ما تفهم أنا أسبك كأنه يقول ما فهمت فقال له وعنك أغضى ومع هذا أحسن إليه بالمال فضلا عن أنه ما قابل السب بالسب فذاك صلح حاله، هذه حال الأولياء.

     وقال رضى الله عنه لا ينبغى للواحد منا أن يتتبع عورات أخيه بل ينبغى أن يسامحه إن أساء إليه، وإن أحسن إليه يعامله بالإحسان.

     وقال رضى الله عنه العاقل من يغلب نفسه ويكف أذاه عن الغير ويتحمل أذى الغير.

     وقال رضى الله عنه أوصيكم بالحلم والعفو وأن يعامل أحدكم أخاه بما يحب أن يعامله به أخوه من الصفح والعفو ومقابلة الإساءة بالإحسان.

     وقال رضى الله عنه الأفضل أن يعفو الإنسان عمن يعيره ويشتمه فلا يرد عليه بالمثل إن افترى عليه.

     وقال رضى الله عنه حسن الخلق أمر عظيم، إذا كان الإنسان يعمل المعروف مع الناس مع الذى يعرف له إحسانه والذى لا يعرف له ويصبر على أذى الناس ويكف أذاه عنهم هذا عند الله له درجة عالية.

     وقال رضى الله عنه عود نفسك الصبر على أذى الناس وكف أذاك عنهم.

     وقال رضى الله عنه الله تعالى يحب الإحسان إلى من يعرف الإحسان ويكافئ الإحسان بالإحسان وإلى من لا يكافئ الإحسان بالإحسان بل هذا أفضل الذى يحسن إلى من لا يعامله بالمثل. وكذلك الصلة الذى يصل الذى لا يزوره هذا أفضل لأن هذا كسر نفسه.

     وقال رضى الله عنه الإحسان إلى الخادم والمخدوم مطلوب شرعا.

     وقال رضى الله عنه إحسان المسلم إلى من يسىء إليه بنية حسنة ليس للرياء بل لأن الله يحب الإحسان إلى من أساء هذا من جعله عيبا يكفر.

     الأنبياء يريدون أن ينقذوا الكفار من الكفر إلى الإسلام، ثم هؤلاء الكفار يقابلونهم بالأذى والشتم والضرب، هم يحسنون إليهم والكفار يقابلونهم بالإساءة، فمن قال هؤلاء الأنبياء لماذا يستمرون يدعونهم إلى الخير وهم لا يسمعون لهم بل يقابلونهم بالتكذيب والشتم والأذى، لماذا هذا، لم يعتبر هذا صوابا بل رءاه ضعف تفكير ضعف فهم هذا كفر. بعض الناس يعتبرون هذا غباوة، استمرار الإحسان إلى من يسىء يعتبرونه غباوة، هذا كفر، بل الإحسان إلى من يسىء أعظم أجرا من الإحسان إلى من يعرف لك الإحسان ويقابل الإحسان بالإحسان لأن هذا فيه كسر النفس ابتغاء الثواب ولأنه سيرة الأنبياء. يوسف عليه السلام إخوته الذين ءاذوه وفعلوا ما فعلوا من الجرائم الكبيرة لما جاؤوا إلى مصر ما أهانهم بل أحسن إليهم، ما انتقم منهم لا بالشتم ولا بالأذى. حتى لو كان المسىء مرتدا فأحسن إليه، مطلوب لوجه الله بنية حسنة. لكن الإحسان إلى المسىء إن كان يزيده هذا الإحسان تماديا بالفساد هذا ليس محبوبا إلى الله، أما إذا كان لا يزيده فسادا فالاستمرار على الإحسان إليه هذا أمر يحبه الله.

     وقال رضى الله عنه الرسول قال «ومن أتى إليكم معروفا فكافئوه وإن لم تجدوا فادعوا له» من أسدى إليكم معروفا فكافئوه فإن لم تجدوا ما تكافئون به فادعوا له بخير، فمن قال جزاك الله خيرا فقد وفى. أى إنسان يعمل معك معروفا أمرا حسنا واجبا أو غير واجب مكافأته مطلوبة، ومن قال جزاك الله خيرا هذا يكون عمل عملا حسنا، مكافأة جيدة.