الثلاثاء فبراير 24, 2026

     توقير الكبير ورحمة الصغير

     قال الإمام الهررى رضى الله عنه من ءاداب الإسلام التى حض عليها الرسول ﷺ رحمة الصغير وتوقير الكبير فى السن.

     وقال رضى الله عنه فى الحديث الذى أخرجه أحمد والطبرانى «ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا ويعرف لعالمنا حقه» أى ليس على طريقتنا الكاملة أى لا يكون كاملا فى دين الإسلام من لا يرحم الصغير ويوقر الكبير. الإسلام يأمر بتوقير الكبير، تعظيمه حق. الأخ الكبير بمنزلة الأب، الأخ الصغير يحترم أخاه الكبير كأنه أبوه. هذه التربية الإسلامية التى يحبها الله تعالى أما الذى لا يحترم الكبير لا يكون من الكاملين. كل منكم يوقر أباه وأمه. كذلك أخوكم الأكبر توقرونه. إن سلكتم هذا الطريق تكون عاقبتكم حسنة وإلا تكون وخيمة. التزموا هذا الأمر الشرعى توقير الكبير ورحمة الصغير. أما الوالدان أمرهما أعظم. فى طرابلس رجل أهان أمه وضربها برجله ثم صارت رجله كالفيل ويخرج منها رائحة، لا تقدر أن تجالسه. الله ابتلاه فى الدنيا. أنا ما أطقت رائحته فى المكان الذى كنا فيه، ثم بعد أن خرج ذكروا لى قصته. احترموا أمكم أكثر واحترموا أباكم. لا تكلموا أمكم إلا بكلام مخفوض، كلموهما بكلام لطيف وإلا تخسرون.

     وقال رضى الله عنه الذى يتحمل أذى الناس ويكف أذاه عنهم مثله كمثل المتنفل بطاعة الله بلا فتور.

     وقال رضى الله عنه الذى يدافع عن حقوق المسلمين عند الله له مقام عال.

     وقال رضى الله عنه من ءاداب الإسلام التى حض عليها الرسول رحمة الصغير وتوقير الكبير فى السن، الرسول أخبر بأن الذى لا يفعل هذا لا يكون كاملا، بين هذا بقوله «ليس منا من لا يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا» معناه لا يكون كاملا، ليس من الكاملين فى ديننا من لم يكن على هذه الصفة وهى رحمة الصغير وتوقير الكبير أى احترام الكبير. احترام الكبير مطلوب فى المجلس وفى المخاطبة. فى هذا الزمن قل هذا فى كثير من النواحى. أما فى الأكراد بعد هذا موجود. أما فى اللبنانيين صاروا فى إغفال شديد، ليس فى الأطفال الصغار، لا، بل فى البالغين لا يراعون توقير الكبير. هذا الأمر مهم مطلوب فاعملوا به. حديث فى حسن الخلق قال رسول الله ﷺ وعلى ءاله وشرف وكرم «أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا» معناه أكمل المؤمنين درجة عند الله من كان خلقه حسنا، ما معنى ذلك، يصبر على أذى الناس له، يتحمل من الناس الأذى ويكف أذاه عن غيره ويعمل المعروف مع الذى يعرف له ومع الذى لا يعرف له. هذه الخصلة لو كان الشخص عبادته قليلة يكون مساويا للذى عبادته قوية لو كان واحد يصوم الدهر ويقوم الليل أى يجتهد فى الليل والناس نيام ويصوم كثيرا غير الفرض غير رمضان. يتابع الصيام لا يفطر إلا قليلا من أيام السنة، هذا وهذا الذى لا يصلى إلا الفرائض ويتجنب الحرام، ذاك الذى يتجنب الحرام ويصلى الفرائض ويكون عنده اجتهاد كبير فى النوافل وهذا الذى لا يقوم ولا يصلى إلا الفرض ولا يصوم إلا الفرض سواء. هذا وهذا الذى يصوم وأكثر السنة يتابع الصيام ويتهجد فى الليل والناس نيام بحسن خلقه ساواه، فمطلوب أن يكون المسلم يعمل الحسنات مع الذى يعرف له والذى لا يعرف له. لا يقل فلان لا يزورنى لم أزوره، فلان لا يحسن إلى لم أحسن إليه لا يقل أنا أكرم فلانا إذا لقيته هو لا يكرمنى إن كان يحسن إليه ويزوره ولا يعامله بالمثل هذا من حسن الخلق. لكن الخلق بلا إيمان لا ينفع. كثير من الكفار عندهم بشاشة وإحسان للناس وصبر على الناس لكنهم كفار لا ينفعهم هذا فى الآخرة شيئا، لكنهم فى الدنيا الناس يحبونهم ويقبلون عليهم. حسن الخلق مع الإيمان هذه درجة عالية، الله يجعلنا من أهل ذلك.