الصبر قربة إلى الله
قال رضى الله عنه الصبر بأنواعه الثلاثة فيه قربة إلى الله وسلامة من كثير من ءافات الدنيا.
وقال رضى الله عنه كف النفس عن المعاصى هذا أشد أنواع الصبر.
وقال رضى الله عنه الحلم من أفضل الخصال، الأنبياء لولا أنهم حلماء ما نفعوا أقوامهم لكن التزموا الحلم والصبر فنفعوا أممهم.
وقال رضى الله عنه الصبر أمر عظيم وفيه خير كثير.
وقال رضى الله عنه اصبر على مشقات العبادة، العبادة فيها مشقة، وخدمة الناس فيها مشقة.
وقال رضى الله عنه المسلم بالصبر يبلغ الأمل، يبلغ مقصوده، العبادات والعلم تحتاج إلى الصبر.
وقال رضى الله عنه الذى يريد الدرجات العلا فى الآخرة عند الله لا بد له من الصبر.
وقال رضى الله عنه الذى أراد الله له درجة عالية تصيبه فى الدنيا مصائب وبلاء، فليوطن المؤمن نفسه على ذلك راضيا بقضاء الله تعالى.
وقال رضى الله عنه الله تعالى إذا أراد لعبده المؤمن درجة عالية ينزل عليه مصائب الدنيا، يحميه من مصائب الدين ويكثر عليه مصائب الدنيا.
وقال رضى الله عنه من أحبه الله تعالى من عباده من إنس وجن يكثر عليه المصائب الدنيوية ويحميه من مصائب الدين.
وقال رضى الله عنه الإنسان تعلو درجته عند الله بحسب صبره.
وقال رضى الله عنه الذى يفقد إنسانا يعز عليه أباه أو أمه أو أخاه أو أخته أو زوجته أو نحو ذلك فصبر واحتسب الأجر على الله فجزاؤه الجنة.
وقال رضى الله عنه من أخذ بقول الرسول ﷺ «لا تغضب» فملك نفسه عند الغضب سلم من المهالك، سلم من مهالك الدنيا ومن مهالك الآخرة.
وقال رضى الله عنه المسلم له أجر على كل شىء يحزنه، على كل مرض، حتى المرض الخفيف له فيه فائدة، إما يكفر عنه ذنب وإما ترفع له درجة، وإن لم يكن له فى ذلك الوقت ذنب ترفع له درجة.
وقال رضى الله عنه الذى تثنيه المصائب عن المضى فى سبيل الله فهو خاسر، والفائز من يصبر ولا تثنيه عن المضى فى سبيل الله.
وقال رضى الله عنه كثرة المصائب على المؤمن مع سلامة الدين هذا درجة عالية، أما كثرة المصائب مع فساد الدين فهذا نقصان، فالمسلم الذى تكثر عليه المصائب مع سلامة الدين خير من المسلم الذى يعيش متقلبا فى الراحة فلا تصيبه المصائب إلا فيما ندر.
وقال رضى الله عنه المسلم الذى لا تصيبه المصائب حظه قليل عند الله.
وقال رضى الله عنه الله تبارك وتعالى قص علينا ما جرى للأنبياء من المصائب، لنتأسى بهم أى لنقتدى بهم فى الصبر والثبات على العزيمة، فلولا ثبات الصحابة مع كثرة ما أصابهم من المصائب من الكفار لما انتشر الدين حتى يصل إلى خارج الجزيرة العربية، كان بقى فى الجزيرة العربية لكنهم صبروا وتحملوا الشدائد فنشروا الإسلام فى الشرق والغرب.
وقال رضى الله عنه هذه عادة الدنيا، المسلمون يفرحون بنكبات الكفار، الكفار كذلك، هذا حال الدنيا. الذى يسعى للخير لا بد أن تصيبه المصائب وليصبر. أصحاب رسول الله ﷺ ما نشروا هذا الدين إلا بعد أن أصابهم ما أصابهم من الكفار من القتل والأذى، ما نشروا الدين وهم قاعدون فى بيوتهم مبسوطين. المصائب مع سلامة الدين غنيمة كبيرة.
وقال رضى الله عنه الأنبياء والأولياء كلهم كانوا كثيرى البلاء بالإصابة فى أجسادهم والإيذاء فى أنفسهم، وبالإيذاء من الكفار والفاسقين بألسنتهم وبتلف الأموال. الذى تثنيه المصائب عن المضى فى سبيل الله فهو خاسر، والفائز من يصبر ولا تثنيه المصائب عن المضى فى سبيل الله.
وقال رضى الله عنه من عرف قدر الآخرة هان عليه التعب، وقال أوصيكم بشد العزيمة والصبر على التعب، التعب فى الخير راحة.
وقال رضى الله عنه المسلم الذى لا تصيبه المصائب حظه قليل، أما المسلم الذى تكثر عليه المصائب هذا أعلى درجة، لذلك الأنبياء هم أكثر الناس بلاء.
وقال رضى الله عنه لا يكمل دين المرء إلا بالصبر والثبات.
وقال رضى الله عنه من جملة الصبر على المصيبة الذى فيه كفارة خطايا ورفع درجات الصبر على الفقر، الذى لا يمد يده إلى الحرام من أجل الفقر والذى كان فى سعة وغنى ثم افتقر إن صبر ولم يمد يده لطرق الحرام لجلب المال بالحرام هذا أيضا له أجر كبير ويمحو الله عنه الخطايا ويرفع له درجات.
لكن بعض الناس إذا أصابهم الفقر يمدون أيديهم إلى الحرام هؤلاء هلكوا. الصبر أمر عظيم فيه خير كثير. الصبر عن المعاصى هذا شديد والصبر على المشقات، الصبر على مشقات العبادات ومشقات الفقر وعلى أذى الناس هذا أيضا فيه فائدة للمسلم.