الأربعاء مارس 4, 2026

     بحسب ابن ءادم لقيمات يقمن صلبه

     قال الإمام الهررى رضى الله عنه معروف عن الأنبياء كلهم عليهم السلام وعن الأولياء أنهم يحرصون على قلة الأكل أى بحيث لا تنضر أجسادهم لأن قلة الأكل المؤدية إلى ضرر الجسم حرام، أما القدر الذى لا يؤدى إلى ضرر الجسم فهو محمود عند الله، هذه سيرة الأنبياء والصالحين فى أممهم. سيدنا محمد ﷺ كان من أكبر العاملين بهذه الخصلة الشريفة كان يقول عليه الصلاة والسلام «ما ملأ ابن ءادم وعاء شرا من بطنه بحسب ابن ءادم لقيمات يقمن صلبه فإن كان ولا بد فثلث للطعام وثلث للشراب وثلث للنفس». فقوله ﷺ «ما ملأ ابن ءادم وعاء شرا من بطنه بحسب ابن ءادم لقيمات» أى لا تتجاوز العشرة، «لقيمات» هذا جمع قلة، جمع القلة ما دون الأحد عشر، العشرة فما دونها، قال عليه الصلاة والسلام «بحسب ابن ءادم لقيمات يقمن صلبه» أى تحفظه من سقوط قوته «فإن كان ولا بد فثلث للطعام وثلث للشراب وثلث للنفس». هذا الرسول الكريم الذى كان يحض على تقليل الأكل، وكان هو من أكبر العاملين بهذه الخصلة الشريفة. وقد افترى بعض الناس على رسول الله ﷺ ممن يدعون الولاية والتصوف وقد ادعى أنه نبى مصغر، هذا الرجل افترى على رسول الله ﷺ فقال كان الرسول يكثر من أكل الحلوى، يكثر من الأكل حتى صار له عكفات فى بطنه وفى رقبته طيات. هذا الرجل يفترى على رسول الله ﷺ الذى هو أكمل الأنبياء خلقا وخلقا بهذا الافتراء البشع الشنيع أنه من كثرة الأكل صارت له طيات، لأن هذا الرجل معروف بكثرة الأكل والإكثار من الحلويات والدسومات.

     وقال رضى الله عنه هو الحديث الصحيح «ما ملأ ابن ءادم وعاء شرا من بطنه بحسب ابن ءادم لقيمات يقمن صلبه فإن كان ولا بد فثلث للطعام وثلث للشراب وثلث للنفس» رواه الترمذى وصححه.

     هذا الذى يقوله الأطباء اليوم أنه لازم أن يشرب الإنسان كل يوم لترين من ماء وغيره من السوائل لا يتفق مع الحديث ولا سيما إن كان الشخص لا يعانى عملا شاقا، يكون قليل الحركة هذا لا يناسبه أن يشرب كل يوم لترين. أما أصحاب الكد الفلاحون الذين يكثرون التنقل إلى مسافات واسعة بالنسبة إليهم قد يناسب، لكن هؤلاء الأطباء جعلوه نظاما عاما، لو تجنب الإنسان ملء بطنه من الطعام والشراب لسلم من كثير من الأمراض، كثير من الأمراض سببها ملء البطن.