الأربعاء مارس 4, 2026

     التواضع أفضل العبادة

     قال الإمام الهررى رضى الله عنه أوصيكم بالتراحم فيما بينكم والانكسار والتواضع وحسن الخلق وسماع النصيحة ممن دونكم أو فوقكم وتقليل الكلام إلا فى الخير.

     وقال رضى الله عنه قال رسول الله ﷺ »إنكم لتغفلون عن أفضل العبادة التواضع« يعنى أن التواضع من أفضل الحسنات، قال الحافظ ابن حجر حديث حسن. التواضع يجلب التآلف والتحاب وترك التنافر، أما تركه يسبب خلاف ذلك، الأنبياء لولا التواضع الذى خلقه الله فيهم ما تبعهم الناس فى الاقتداء بهم. ثم التواضع يكون سببا للتحاب بين الإخوة ويكون سببا للتواصل ويكون سببا للتزاور ويكون سببا للتباذل ويكون سببا للصبر على أذى الناس. وقد ورد فى فضائل التحاب فى الله ما يدل على عظم ثوابه. ثم التحاب فى الله لا يكون إلا بالتواضع لأنه لا بد أن يرى الإنسان من أخيه فى غالب الأحوال شيئا يزعجه إما إزعاجا خفيفا وإما إزعاجا شديدا. ثم إن التحاب فى الله له ثمرات، منها التطاوع. ومعنى التطاوع أن يكون مطيعا لأخيه فى كل ما هو خير، بالتطاوع يحصل خير كثير، وقليل مع التطاوع يثمر خيرا كثيرا، وأما ترك التطاوع يؤدى إلى فقدان الخير أو قلته. كذلك التزاور مما يؤكد المحبة ويغرس الود فى القلوب، إذا علم المسلم من أخيه أنه يزوره تزداد المحبة فى قلبه، وإذا قابله الآخر بالمثل كذلك تزداد محبته للآخر وفى ذلك كله خير كثير. تخلقوا بذلك حتى ينمو عمل البر الذى أنتم بصدد تحصيله وطلبه، وتجنبوا أن تتعاملوا بخلاف ذلك وليحاسب نفسه كل منكم على العمل بهذا.

     وقال رضى الله عنه إياكم والترفع، عليكم بالتواضع، التواضع أفضل العبادة قال رسول الله ﷺ »إنكم لتغفلون عن أفضل العبادة التواضع«. لولا تواضع الأنبياء من أين يستفيد منهم البشر هذه الفائدة التى هى السعادة الأبدية، يسبون فيقابلون الإساءة والإهانة بالإحسان، هذا بتواضعهم.