مدينة حمص
قال الإمام الهررى رضى الله عنه حمص مدينة العلم كانت، اليوم شبه خالية، قبل نحو أربعين سنة فى حمص الواحد من أهل البلد إذا لقى غريبا فى الطريق يبش فى وجهه ويسلم عليه ويسأله من أين أنت وما اسمك ثم يصلى على النبى ويقول اللهم اغفر لى ولأخى هذا ويده بيد هذا الغريب، هكذا كانوا أهل حمص. أما بعد أن ظهر حزب الإخوان صار الأخ يخاف من أخيه والجار يخاف من جاره من كثرة ما أحدثوا من الفتن والبلابل. هذا الحزب، نعوذ بالله ماذا أحدث من الشر فى المسلمين، شر كبير. الشخص يخاف ممن يلقاه يقول لعله من أولئك، تنافرت القلوب بسببهم. فى كل الدنيا صار هكذا فى كل بلاد المسلمين فى المغرب وفى مصر صار الأخ يخاف من جاره لأن العقائد اختلفت هذا يعتقد عقيدة هؤلاء، وهذا يعتقد عقيدة هؤلاء. القلوب صارت متنافرة فإن قال بعضهم ما ذنبنا ونحن نسمع من هؤلاء، ذنبهم أنهم يجلسون إلى من لا يعرفون أنه ثقة لمجرد أنه يظهر بمظهر المشايخ، يجلسون إليه ليسألوا، لمجرد المظهر لا يكفى، لأمور الدنيا يحتاطون.