التصوف الإسلامى
قال الإمام الهررى رضى الله عنه التصوف الإسلامى مبنى على أساس هو الإيمان بالله ورسوله ثم اتباع محمد ﷺ فيما جاء به بأداء الصلوات الخمس وصيام رمضان واجتناب المنكرات المحرمات وتقليل الأكل والشراب وتقليل النوم إلى حيث لا ينضر جسمه وتقليل الكلام وترك المألوفات والمستحسنات التى لا يعود منها نفع لآخرة الشخص هذا التصوف الإسلامى.
وقال رضى الله عنه الذى لم يشإ الله له أن يتفقه فى الدين لا يكون له منزلة عالية، ليس الشأن بالانتساب إلى طريقة الشأن بالتفقه فى الدين مع العمل به، من فقهه الله فى دينه وعمل بما تعلم هذا له شأن عظيم عند الله الذى يريد أن يتصوف يتفقه فى الدين، هكذا كان المتفقهون.
وقال رضى الله عنه لا يكون الإنسان من أهل الحقيقة إلا بعد إتقان الشرع، بعد أن يعلم الشرع ويتقنه ويعمل به، علم الحقيقة علم وهبى.
وقال رضى الله عنه أهم العلم معرفة الله، كثير من الناس يتركون هذا ويشتغلون بأوراد الطريقة قبل أن يتعلموا تنزيه الله، يشتغلون بالطريقة والأذكار وهم على جهل بخالقهم، ماذا تفيدهم الأوراد والذكر، لا تفيدهم شيئا، الشأن فى العلم علم العقيدة ثم علم الأحكام، من أتقن العقيدة ثم تعلم فرائض الله وما حرم الله وعمل بذلك هذا يصير وليا من أولياء الله، أما بغير هذا مستحيل أن يكون إنسان وليا، لو دخل الخلوة وانقطع عن الناس وقلل الأكل والشرب والنوم وأتعب بدنه لا يصير وليا ولو كان يهلل كل يوم مائة ألف تهليلة لا يصير وليا.
وقال رضى الله عنه الإنسان مهما تعبد مهما أكثر من الصيام مهما أكثر من قيام الليل مهما أكثر من الذكر والتهليل وأخذ الطريقة بدون أن يتعلم علم العقيدة لا يفلح لا يفلح، مهما أتعب نفسه بالصلاة والصيام والذكر وقراءة القرءان لا يفلح، لا فلاح له لأن باطنه خراب.
وقال رضى الله عنه إن التصوف هو العلم والعمل به كالخلفاء الراشدين أبى بكر وعمر وعثمان وعلى وكثير من الصحابة فإنهم جمعوا بين العلم والعمل، أما من لم يتعلم فلا يكون صوفيا وإن تصدر للناس باسم الصوفى فهو دجال ضال مضل.
يجب عليكم أن تبذلوا جهدكم بأبدانكم وأموالكم بحسب الإمكان لتقوية عقيدة أهل السنة فإن فعلتم ذلك صرتم داخلين فى حديث »المتمسك بسنتى عند فساد أمتى له أجر شهيد«. اليوم كما هو معاين صار فساد فى الأمة، قسم وهابية يشبهون الله بخلقه، تركوا قول الله ﴿ليس كمثله شىء﴾ [سورة الشورى] وقسم يستحلون دماء المسلمين بغير سبب شرعى، وقسم يدعون التصوف هم خرجوا عن التوحيد إلى عقيدة الحلول وعقيدة الوحدة المطلقة أى اعتقاد أن الله هو هذا العالم أن الله جملة العالم. فمن نظر فى حال متصوفة هذا الزمان المدعين أنهم صوفية عرف حالهم بهذا الوصف فصار قلما يرى صوفى حقيقى فاحذروا هؤلاء.