علم النحو والصرف
قال الإمام الهررى رضى الله عنه لأحد تلاميذه قل لولدى عبد الرحمٰن لا تمل من علم النحو، اقرإ الكتاب ولو مائة مرة، أحيانا الشخص يريد أن يطلب علما فيجده كأنه باب مقفل فإذا صبر يفتح له الباب.
وقال رضى الله عنه الذى لا يعرف النحو والصرف قراءة الحديث حرام عليه لأنه يكذب على الرسول دون أن يعرف أنه كذب. النحو وحده لا يكفى، النحو يبين أواخر الكلمة، أما أمر الحروف فلا بد من الصرف، إلا إذا أخذه من فم ثقة أو وجده مشكولا بضبط ثقة، وجده فى كتاب، فى هاتين الحالتين يجوز له إن لم يكن قرأ النحو والصرف، أما أن يأخذ من كتاب وغير مضبوط بضبط فهذا عرض نفسه للهلاك.
وقال رضى الله عنه
النحو والصرف كلاهما شرط لقارئ الحديث خشية الغلط
لكن هذا فى السليقى سقط لأمنه من الوقوع فى الغلط
علم النحو لم يكن أيام الصحابة، لم يكن مشروحا موسعا، الصحابة ما كانوا يحتاجون للنحو لأن لغتهم موافقة للنحو بدون دراسة النحو، الذين كانوا أميين من الصحابة كان نطقهم بلغتهم موافقا للنحو من دون أن يتعلموا النحو، من طبيعتهم كان كلامهم موافقا للنحو. ثم لما اختلط العرب بالعجم تغيرت اللغة فصار اللحن شائعا فى أفواه المسلمين العرب وغيرهم وصار تعلم النحو فرضا على الكفاية وأما من يقرأ الحديث فمعرفته بالنحو فرض عين لأنه إذا لم يعرف النحو وأراد أن يقرأ حديثا من أحاديث الرسول عليه السلام من كتاب قد يقرأه على ما يفسد معنى الحديث، على ما يغير معنى الحديث، فيكون كذب على الرسول ﷺ. الذى لم يتعلم النحو لا يجوز له أن يقرأ الحديث إلا أن يجد كتابا مضبوطا حروفه وشكله الضمة والفتحة والكسرة والسكون، والذى ضبطه يكون عالما ثقة، فإن حصل على هذا الكتاب من كتب الحديث يجوز قراءته فيقول قال رسول الله كذا كذا، لأن اللغة العربية الكلمة الواحدة تكون مضمومة ومفتوحة ومجرورة على حسب المعانى هذا لا يوجد فى غير اللغة العربية.