الخميس يناير 29, 2026

     وما أخطأت وما عمدت وما جهلت

     قال الإمام الهررى رضى الله عنه حديث »وما أخطأت وما عمدت وما جهلت« معناه الجهل الذى فيه ترك تعلم الضروريات، الذى لا يتعلم ويبقى جاهلا، هذا الذى يجهل مسألة ضرورية، لا يتعلم هذا عاص.

     الدنيا حلالها حساب وحرامها عقاب

     قال الإمام الهررى رضى الله عنه قال سيدنا على »الدنيا حلالها حساب وحرامها عقاب« معناه الذى يجمع المال بالحلال يسأل يوم القيامة لكن لا يعاقب. الذى جمع بالحلال لا يحصل له انزعاج، أما الذى جمع من حرام فيستحق أن يعذب، يستحق أن يعاقب. الله تعالى خلق البشر على أحوال شتى، خلق أناسا وكتب لهم رزقا حلالا واسعا جدا، وخلق أناسا وكتب أنهم يجمعون المال بالحرام ويصرفونه بالحرام. كان فى حلب رجل يقال له عثمان باشا تركى، هذا رزقه الله المال الحلال الكثير الكثير، بنى مسجدا لعله أيام السلطان عبد الحميد أم قبله، بنى مسجدا  كبيرا كأنه قلعة.

     وقال رضى الله عنه الذى يحلل أو يحرم بغير دليل شرعى فله الويل فى الآخرة فى ذلك اليوم الذى يسأل العبد عن المال من أين أخذه وفيما صرفه، فإن أخذه بطريق أحله الله وصرفه بطريق أحله الله سلم ونجا وإلا فهو مستحق عذاب الله. ورد فى الحديث الصحيح أن العبد يسأل يوم القيامة من قبل الله ألم أصح جسمك وأروك من الماء البارد، هذا من جملة النعم التى يسأل عنها يوم القيامة، هذا الماء البارد الذى ينتفع به بشربه وصحة جسمه، هذا يسأل عنه يوم القيامة فإذا كان يسأل عن هذا ففيما هو أكبر من هذا السؤال أولى.

     قال رضى الله عنه أكثر الناس لا يفكرون فيما يقال لهم يوم القيامة، من أين أخذت هذا المال، المال إن أدخله من حلال وإن أخرجه فى حلال ما عليه عقوبة.

     وقال رضى الله عنه لأحدهم فيمن يصاحب تجنب معاملة من لا يعرف الشريعة، من لا يعرف المال الحلال من الحرام.

     وقال رضى الله عنه إذا إنسان رغب فى جمع المال الكثير من طريق الحلال لينفع به أقاربه والفقراء ويعمل به مبرات لبناء مسجد أو مدرسة أو تكية للفقراء، من اشتغل بهذا فليس عليه حرج عند الله.

     وقال رضى الله عنه من المعلوم الظاهر عيانا اليوم انتشار العقائد الفاسدة التى يكفر معتقدها وأكثر الناس متقاعدون عن إنكارها فلا يجوز لنا أن نتقاعد عن ذلك كما تقاعد الأكثر ويجب علينا أن نحقق ذلك.