الجنة
قال الإمام الهررى رضى الله عنه النوم يكون من تعب الفكر أو من تعب الجسم لذلك أهل الجنة لا ينامون لذلك يقولون النوم أخو الموت.
وقال رضى الله عنه الجنة الله تعالى مدحها وشوق المؤمنين إليها
وقال رضى الله عنه الناس مراتب فى الجنة، هناك يرى منزل هذا أعلى من منزل هذا، ليست كل المنازل على حد سواء لكن ليس هناك حسد.
وقال رضى الله عنه الله تعالى يطهر قلوب أهل الجنة من البغضاء والتحاقد والتحاسد وقلوب نساء الرجل الواحد من الغيرة يمحو الله تبارك وتعالى ذلك، يعيش عيشة هنيئة ليس فيها منغصات ولا مكدرات.
وقال رضى الله عنه الحكمة من خلق الجنة الآن ترغيب المؤمنين للإستعداد لها بالأعمال الصالحة.
وقال رضى الله عنه الله تعالى يخرج من قلوب أهل الجنة الغيرة لا يوجد غيرة ولا تحاسد، الله يخرج من قلوبهم الحقد والبغض والغيرة والتحاسد من قلوب النساء ومن قلوب الرجال قلوب أهل الجنة كنفس واحدة.
وقال رضى الله عنه ملذات الدنيا كلها بالنسبة لنعيم الآخرة كلا شىء.
وقال رضى الله عنه المؤمنون فى الجنة لا يصلون إنما يقرؤون القرءان ويذكرون الله، تسبيح وتقديس.
وقال رضى الله عنه فى الجنة الله تعالى أعد للمجاهدين فى سبيل الله مائة درجة ما بين درجة ودرجة مسيرة خمسمائة سنة. هذه المائة درجة للمجاهدين الذين يجاهدون الكفار بالسلاح والذى يدافع عن دين الله فى هذا الزمن الذى كثر فيه المفسدون لأن الثبوت على العقيدة والدفاع عنها والرد على من يحرفها كالذى يجاهد الكفار بالسلاح.
وقال رضى الله عنه الجنة واسعة لا يعلم قدر سعتها إلا الله، الجنة أكبر من جهنم بأكثر من ألف مرة والله يحبها لأنها دار المؤمنين.
وقال رضى الله عنه لا يوجد فوق العرش إلا كتاب كتب الله فيه إن رحمتى غلبت غضبى معناه الشىء الذى أحبه من المخلوقات أكثر مما أكرهه، الملائكة أكثر من الإنس والجن وأوراق الأشجار ورمال الفلوات هؤلاء كلهم الله يحبهم لأنهم مؤمنون لا يعصون الله، ما أمرهم الله به يفعلون، ثم الأنبياء ثم المؤمنون الذين ءامنوا بالأنبياء هؤلاء الله يحبهم، والجنة الله يحبها لأنها دار المؤمنين وهى أوسع من جهنم بمرات عديدة. أقل شخص هناك له مثل الدنيا وعشرة أمثالها، الله يعطى المؤمن فى الجنة قوة نظر يرى مسافة ألف سنة، يرى أقصاها كما يرى أدناها كما يرى أولها يرى ءاخرها من قوة النظر.
وقال رضى الله عنه ورد أن أهل الجنة يذهبون إلى سوق ولما يعودون يزدادون جمالا، فتقول للواحد زوجته وجدتك ازددت جمالا، فى هذا السوق من كان يعرفه فى الدنيا ومن كان لا يعرفه يجتمعون فيه.
وقال رضى الله عنه فى الجنة يوجد خروف وطيور، أما الحشرات فلا، الشىء الذى تستقبحه العين ليس فى الجنة. الطيور حسان الصور والخروف والخيول ليست كخيول الدنيا، لها أجنحة. أهل الجنة من البشر يتزوجون من الحور العين ومن الإنسيات مع وجود زوجته التى كانت معه فى الدنيا. الله تعالى جعل أهل الجنة كقلب شخص واحد لا حسد ولا تغاير ولا تباغض، سلب الله من قلوبهم الغيرة والحسد والتباغض، طهرهم الله. مهما كان عند الرجل من الحور العين. المؤمنات كلهن يتزوجن. التى ماتت قبل أن تتزوج يزوجها الله بواحد من أهل الجنة والتى ماتت صغيرة تكون كبيرة فى الجنة ويزوجها الله بمن شاء. ومن ماتت وهى فى نكاحها تعود له وزوجها له الحور العين وهى مكافأتها أن جمعها الله بزوجها فى هذا النعيم المقيم. إن كانت تزوجت برجل ثم مات عنها ثم تزوجت برجل ءاخر ثم مات عنها ولم تتزوج بعده من غيره تكون للأخير. الله تعالى بنى فى الجنة لأهل الجنة منازل بالبناء طوله ستون ميلا ارتفاعه فى السماء. قسم من أزواجه هنا وقسم فى الناحية الأخرى يعيشون. ثم إن اشتاق شخص ليرى شخصا إما أن يطير به سريره الذى هو عليه إلى ذلك الشخص الذى اشتاق إليه أو يركب الخيول. ليسوا منقطعين عن بعضهم البعض يتزاورون، مجرد أن يشتاق الشخص أو يركب الخيول. هناك تسبيح وقراءة القرءان، لا صلاة ولا صيام. الزكاة لا حاجة إليها لأن كل واحد منهم غنى والصيام ليس عليهم والصلاة ليست عليهم. ذكر الله، التسبيح والتمجيد والتهليل وقراءة القرءان، هذا الذى يشتغلون به من العبادات. ثم يوجد مكان للاجتماع، شجرة ظلها مسافة مائة سنة، يمتد هناك يجتمع أهل الجنة الذى يعرفه والذى لا يعرفه هناك، يراهم، يرى بعضهم بعضا، ثم يعودون إلى أماكنهم، نعيم عظيم. ليسوا محبوسين فى منازلهم، اللقاء هناك أسهل. هنا فى الدنيا قد يموت الشخص وهو مشتاق لشخص قريب له أو غير قريب قد يكون صديقا ويموت قبل أن يلقاه.
يذكرون الله بلغتهم يقرؤون كتابهم، أما التحاور باللغة العربية، الله تعالى يلهم كل شخص باللغة العربية. أما للذكر والقراءة هؤلاء يقرؤون كتابهم ويذكرون بما كانوا يتعلمون فى الدنيا بلغتهم. أما حوار بالعربية الذى كان لا يعرفها فى الدنيا الله يعلمه إياها.
ءادم كيف تعلم العربية، الله أفاض على قلبه، كذلك لما يدخلوا الجنة الله يفتح ألسنتهم بالعربية، يفهمون المعنى والنطق.
وقال رضى الله عنه أهل الجنة لا حاجة فيهم إلى النوم لتعب الفكر أو لتعب الجسم، أهل الجنة لا يتعبون، لو كانت المسافة بينه وبين من يريد عشرة ءالاف كيلو مترا أو مائة ألف كيلو مترا بسهولة سريره يطير. بنت صغيرة عمرها ست سنوات، ذكر لى فى بيروت أنها رأت رؤيا فاشتاقت لرؤية ذلك الشخص فطارت وهى على السرير الذى هى عليه فى الجنة. وهذا شاهد لما ورد فى الحديث. ما كانت سمعت بالحديث إنما الله أراها فى الرؤيا هذا.
وقال رضى الله عنه »للشهيد اثنتان وسبعون حوراء« حديث صحيح لكن ليس معنى ذلك أنه لا يكون زيادة على ذلك بل ورد فى الحديث الصحيح أن الرجل من أهل الجنة يطوف فى الجنة على مائة عذراء أيما امرأة ماتت على الإسلام الله يزوجها فى الجنة ببعض أهل الجنة حتى البنت التى ماتت بنت يومها. القول الصحيح أن كل شخص إن مات طفلا أو كبيرا كل مسلم لما يدخل الجنة يكون على صورة ءادم ستين ذراعا طولا مع سبعة أذرع عرضا حتى الطفل الله هيأ له شجرة. راكب الجواد لو سار مائة عام لا يقطعها بالظل، من هذه الشجرة يطلع ثوب أهل الجنة من دون تخييط، هذه عندما يكونون داخلين. الناس أقسام، قسم من المؤمنين قبل دخول الجنة من وقت الخروج من القبر يكونون كاسين راكبين طاعمين لهم شراب وأكل، وقسم يمشون حفاة عراة ليس عليهم شىء عندما يخرجون من القبور، أكثر الناس هكذا يكونون، وقسم تجرهم الملائكة على وجوههم، الأتقياء يكونون كاسين طاعمين راكبين، لا حساب على الأطفال إلا على البالغين، لا يسألون عن شىء. أولاد الكفار من دون حساب يدخلون الجنة لكن مرتبتهم أقل من مرتبة المؤمنين. ءادم أول ما خلق ستون ذراعا وعرضه سبعة بقى كما هو هذا معنى خلق الله ءادم على صورته أى على الهيئة التى كان عليها ليس مثل أبنائه متطورا من طور إلى طور أى على الصورة التى ظهر عليها أول مرة، ما تطور مثل أبنائه، أيام الرسول لا يوجد من طوله إلا كأهل هذا العصر من حيث الطول كأهل هذا العصر. الله تعالى أعطاهم قوة، تعودوا على استعمال السيف والرمح وما أشبه ذلك، سيوفهم طوال وسهامهم طوال، كانوا تعودوا على هذا، لا مانع من أن يكون بعضهم طوال الأكف دون الأجساد والأجساد كطول أهل هذا العصر.