الخميس يناير 29, 2026

     العلم والعمل

     قال الإمام الهررى رضى الله عنه سيدنا عيسى عليه السلام من جملة حكمه أنه قال من تعلم وعلم وعمل بما تعلم فذلك يدعى عظيما فى ملكوت السموات. قبل أن يعرف ويشهر بين أهل الأرض جبريل ينادى فى ملكوت السموات كلها أى ملائكة سبع سموات إن الله يحب فلانا فأحبوه ثم يوضع له القبول فى الأرض. هنا العدد الذى يعرفه من البشر قليل ولكن هناك الملائكة كلهم يعرفونه وفى الأرض المؤمنون الأخيار يعرفونه، الله يلقى محبته فى قلوب المؤمنين الأخيار ولو حاربه الفاسدون. الأتقياء يلقى الله فى قلوبهم محبته، الملائكة هم أكثر خلق الله.

     وقال رضى الله عنه العلماء لهم شغل لهم وظيفة التعليم والعمل ويتهجدون بالليل ثلاث ساعات أو ساعتين أو أكثر هؤلاء العلماء العاملون.

     وقال رضى الله عنه من أراد الله به خيرا ييسر له علم الدين والعمل به على مذهب أهل السنة والجماعة، أهل السنة والجماعة هم الذين عقيدتهم عقيدة أصحاب رسول الله، وفى الأحكام موافق لما كان عليه أصحاب رسول الله ﷺ.

     وقال رضى الله عنه الله جعل حياة غير هذه الحياة حياة لا نهاية لها، بالنسبة لهذه الحياة جعل أعمارهم متفاوتة، جعل بعضهم قصار العمر وجعل بعضهم طوال العمر ثم على حسب العمل قد يكون هذا عمره قصير ويكون ربح من الحسنات أكثر من الذى عمره طويل بسبب العمل وقد يكون العكس، بعض الناس الله يجمع لهم بين طول العمر وبين حسن العمل، هذا أفضل من الذى أقصر عمرا منه وأقل عملا، ثم الإنسان يسأل فى الآخرة هل تعلمت علم الدين فإن كان تعلم يسأل سؤالا ءاخر هل عملت بما تعلمت، ما تعلمت أنه فرض هل أديته وما تعلمت أنه حرام هل تجنبته يسأل السؤالين فمن تعلم علم الدين وعمل به هذا من خيار عباد الله.

     وقال رضى الله عنه من تعلم عقيدة أهل السنة وثبت عليها ودافع عنها المخالفين وحذر الناس من المخالفين له أجر عظيم. الرسول عليه السلام قال «المتمسك بسنتى عند فساد أمتى له أجر شهيد» هذا الحديث حديث حسن. هذا وقتنا ينطبق على هذا الحديث لأنه كثر الدعاة باسم الدين إلى خلاف الدين.