الأمانة فى العلم أهم من الأمانة فى المال
قال الإمام الهررى رضى الله عنه فإن الأمانة فى العلم أهم من الأمانة فى المال فينبغى للإنسان أن يكون محتاطا فى كلامه وينبغى أن يعمل بما قال سيدنا عبد الله بن عمر بن الخطاب رضى الله عنهما «العلم ثلاثة كتاب ناطق (أى القرءان) وسنة ماضية (أى حديث ثابت) ولا أدرى».
فعليكم بفهم السؤال على وجهه وعدم الاستعجال فى إصدار حكم كما قال الإمام سيدنا عبد الله بن عباس رضى الله عنهما «أفهمونى ما تقولون وافهموا عنى ما أقول».
وعليكم بكلمة من عمل بها أحسن الإفادة ألا وهى الحلم زين العلم.
هذا وكثير من المصائب فى الكلام فى أمور الدين تأتى من تجاوز الشخص حده فيفتى بلا علم فى مسائل جانبية فى أثناء تدريسه ليست من أصل الكتاب الذى يدرسه وهذا خطر كبير فلو سأله الطالب لا يجب فى المسائل الجانبية التى لم يجد فيها نقلا بل يقول لا أدرى فيكون سلم لنفسه وسلم الطالب ولا يفكر المدرس بأنه إذا لم يجب فى هذه المسائل الجانبية يستضعفه الطالب الذى يدرسه ولا ينظر إلى هذا. ثم إن المهم أن يستحضر المدرس أول ما يبدأ بالتدريس أن مراده إفادة الناس بأمر دينهم لوجهه تعالى لا أن يقال عنه قوى فى العلم فإذا استحضر هذه النية أول الدرس يهون عليه أن يقول لا أدرى فيما ليس له فيه نقل.
ثم إن من المهم التفكير فى حال الذى يدرس على المدرس ومن يحضر مجلسه من غير طلبته هل العبارة التى يذكرها أثناء درسه يفهم الحاضرون معناها كما ينبغى أم لا يفهمون ما يفهمه ويريده هو من هذه العبارة، قال الإمام على رضى الله عنه «حدثوا الناس بما يفهمون أتحبون أن يكذب الله ورسوله» رواه البخارى.