نصب الأدلة فى الرد على أهل الضلال
قال الإمام الهررى رضى الله عنه يجب الاعتناء بإعداد الجواب على دعاة الفتنة الوهابية وحزب التحرير وحزب سيد قطب. كل هذه الفرق الثلاث من أجابهم إلى دعوتهم خرج من الدين وهو لا يشعر. عقيدة أهل الحق مع الدليل إذا تعلمها المسلم يكون معه سلاح ضد هؤلاء أما إذا لم يتعلم مع الدليل قد يفتنونه قد يؤثرون عليه.
وقال رضى الله عنه إعداد السلاح من الأدلة العقلية والقرءانية والحديثية أمر عظيم لأننا كإنسان بين أعداء يريدون أن يهلكوه وهذا الإنسان إذا لم يكن عنده ما يدفع به هذا العدو، العدو يضره.
كذلك الذى لم يتعلم علم العقيدة وأدلتها إذا اجتمع بالوهابية وغيرهم كحزب التحرير يؤثرون به إلى ما هم عليه فيكفر يقلبونه من غير أن يشعر أما الذى أعد هذه الأدلة يدافع عن نفسه هو يكسر بالحجة بدل أن يأخذوه إليهم.
﴿ولكن كونوا ربانين﴾ [سورة ءال عمران]
قال الإمام الهررى رضى الله عنه فى صحيح البخارى تفسير قوله تعالى ﴿ولكن كونوا ربانين﴾ [سورة ءال عمران] الربانيون الذين يربون الناس بصغار العلم قبل كباره، العلم يحصل بالتدريج ليس كل العلم دفعة واحدة يحصل، يبدأ بالمختصرات ثم بعد فهم المختصرات يترقى إلى المبسوطات ثم إلى المطولات. كتب العلم ثلاث مراتب مختصرات ثم مرتبة وسطى ثم مطولات ومبسوطات هكذا كتب العلم والفقه وهكذا كتب النحو وهكذا كتب الحديث فلا ينبغى للواحد قبل أن يتقن المختصرات أن يشتغل بالمطولات لأن الذى لا يفهم مقاصد العلماء والفقهاء والمحدثين يقيس ما يراه فى هذه الكتب المطولة على نحو ما فهمه قبل ذلك ولا يدرى أن بين المختصرات والمطولات فرقا فى العبارات يكون فهمه هذا غير موافق لما يذكر فى المطولات.
وقال رضى الله عنه ليشتغل أحدكم بفهم المختصر الذى يبدأ به فإذا أتقن فهمه ينتقل، ينتقل إلى ما هو فوقه ما هو دون المطولات ثم إلى المطولات، بعد أن يتقن فهم المختصرات بعد أن يفهم قواعد العقيدة وأحكام الردة وما هى الردة بعد أن يعرف هذا يشتغل فى المطولات.
وقال رضى الله عنه إذا تشوقت نفوسكم لمطالعة الكتب المطولة فإياكم، إياكم أن تفعلوا ذلك. ذاك الأول [وهو شخص وجد فى البخارى حديثا لم يهتد فهمه له فنسب لسوء فهمه إلى الرسول الانتحار فكفر] وهذا الثانى [وهو شخص وجد فى البخارى حديثا ففهم منه أن سب الرسول ليس كفرا] ما أتقنا علم العقيدة علم الأحكام التى تتعلق بالمرتد ما أتقنا أسباب الردة فهلكا كلاهما هلك وقعا فى الكفر.