الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر
قال الإمام الهررى رضى الله عنه مكافحة الضلال فرض على كل من استطاع إلى أن يحصل القدر الذى هو فرض. تعليم عقيدة أهل السنة والجماعة اليوم جهاد يكافح به كفر المجسمة المشبهة وغيرهم من الضالين. جهاد هؤلاء بالبيان من أفرض الفروض فمن تكاسل عن هذا فليعلم أنه استحق عذاب الله. أما الجهاد بالسلاح سقط عنا لأنا لا نستطيع اليوم. ولا يكفى تعليم الأحكام الفقهية بدون تعليم عقيدة أهل السنة التى يعرف بها الكفر من الإيمان.
وقال رضى الله عنه فمن أوكد الواجبات أن نناضل عن دين الله بالرد على هؤلاء الضالين والتحذير منهم ثم من كان عنده قوة بإقامة الأدلة القرءانية والحديثية والأدلة العقلية وقام بهذا الواجب فهو من الطبقة العليا بين المسلمين اليوم. وأما من قصر باعه عن ذلك من حيث إقامة الأدلة ففضله أقل من هؤلاء. وتانك الطبقتان يشملهم هذا الحديث «المتمسك بسنتى عند فساد أمتى له أجر شهيد». الدعوة تحتاج إلى استعمال أساليب تقرب الناس إلى الاقتناع والتسليم، عليكم بالعمل بهذه الطريقة وهذا جهاد وإن شاء الله كل واحد يقوم بهذا العمل يكون له أجر شهيد كشهيد المعركة.
وقال رضى الله عنه لا ينبغى للإنسان أن يسكت عن الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر مخافة الناس فالرزق مكتوب والأجل مكتوب إنما يسكت فى حالة واحدة وهى أنه إذا تكلم يزيد ذلك المنكر أما فى غير هذه الحال فلا يسكت، شرط وجوب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر أن يكون يرجو القبول أما إن كان لا يرجو القبول فسكت ما عليه إثم. من أمر بالمعروف فليأمر بالمعروف ومن نهى عن المنكر فلينه بالمعروف لأن بعض الناس إذا كلموا فى النهى عن المنكر يزيدون شرا.
وقال رضى الله عنه نحن علينا أن نحذر ممن يدعو إلى الكفر والفسوق علينا أن نحذر فمن لم يحذر فهو عاص يستحق العذاب. الذى لا يغير المنكر مع القدرة يستحق العذاب لذلك علينا أن نحذر الناس من دعاة الكفر.
وقال رضى الله عنه بالنسبة لإنكار المنكر الاعتقادى والعملى فى هذا الزمن أصعب من زمن الصحابة لأنه فى ذلك الزمن كان الأخ يساعد أخاه أما اليوم الأخ يحارب أخاه من أجل إنكار المنكر والعائلة قد تحاربك لأجل إنكار منكر لذلك نحن اليوم الذى يقوم بهذا الأمر كما عليه جماعتنا أجره كأجر خمسين من الصحابة بالنسبة لإنكار المنكر. الذين يقعدون فى الخلوات أجرهم بالنسبة إلى هذا كنقطة بجنب بحر، بعض المنتسبين إلينا من قلة فهمهم للأمر يطلب أن يفتح مجلس ذكر ويشغل الناس ساعات لذلك هذا قلة فهم، خير من ذلك أن يذهب أحدنا إلى شخص ويزيل منكرا من قبيل الكفر أو من قبيل الكبائر هذا خير من عقد مجلس يذكر فيه عشرات الألوف من الذكر من الصلاة على النبى هذا أفضل. إنكار هذا المنكر العظيم أمر هين؟ إنكار كفرية حزب الإخوان أن قول أستغفر الله لا ينفع، هذا تضليل للصحابة ومن بعدهم وتضليل للرسول ﷺ الذى كان يقول فى يومه «أستغفر الله الذى لا إله إلا هو الحى القيوم وأتوب إليه» مائة مرة.
وقال رضى الله عنه اسلكوا طريق الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر.
وقال رضى الله عنه إنكار المنكر عند الله أمر عظيم، إذا إنسان قال كلمة خبيثة محرمة من رد عليه وحذر الناس منه له درجة عالية عند الله، من سكت مع المقدرة من دون أن يخاف ضررا سكت فهو ملعون.
وقال رضى الله عنه الرسول ﷺ قال «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه من الخير» وقال «من أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر وليأت إلى الناس ما يحب أن يؤتى إليه» فعلينا أن نبذل جهدنا فى الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر، أعظم المنكرات الكفر ونحن قائمون بالنهى عن الكفر فى هذا الزمن الذى الناس تعودوا فيه المداهنة.
وقال الذى لا ينسق مع إخوانه طرق الدعوة إلى الله هذا غش نفسه وغش غيره فإياكم والتنافر وإيثار المال على الآخرة فأخلصوا نياتكم وءاثروا الآخرة على الدنيا حتى تحققوا هذا الأمر على الوجه التام.
وقال رضى الله عنه ورد فى بعض الكتب المنزلة «على العاقل أن يكون بصيرا بزمانه مقبلا على شأنه» مطلوب من المؤمن أن يعرف ما يصدر فى الوقت حتى إذا علم بمنكر يحاول أن يزيله، وإن عرف بمعروف يبادر إلى إشاعة (إظهار) هذا المعروف.
وقال رضى الله عنه الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر لا يقدم أجلا ولا يؤخر رزقا.
وقال رضى الله عنه الذى لا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر شيطان أخرس، لو كان هو فى حد ذاته عالما فهو شيطان أخرس.
وقال رضى الله عنه ورد فى الحديث «ألا لا يمنعن أحدكم مخافة الناس أن يقول بالحق إذا رءاه» رواه ابن حبان فى صحيحه من حديث أبى سعيد الخدرى رضى الله عنه فلا ينبغى للإنسان أن يسكت عن الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر مخافة الناس فالرزق مكتوب والأجل مكتوب إنما يسكت فى حالة واحدة وهى أنه إذا تكلم يزيد ذلك المنكر أما فى غير هذه الحال فلا يسكت، شرط وجوب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر أن يكون يرجو القبول أما إن كان لا يرجو القبول فسكت ما عليه إثم. من أمر بالمعروف فليأمر بالمعروف ومن نهى عن المنكر فلينه بالمعروف لأن بعض الناس إذا كلموا فى النهى عن المنكر يزيدون شرا.
وقال رضى الله عنه وقد ورد فى الحديث الصحيح أن الذى يتمسك بالدين فى زمان يغلب فيه على الناس حب الدنيا والاستبداد بالرأى وإعجاب الشخص برأيه واتباع الهوى له أجر عظيم. من تمسك بالسنة أى الطريقة التى كان عليها الصحابة، الرسول قال لأصحابه أولئك لهم أجر خمسين منكم، لأن الصحابة كانوا فيما بينهم متعاضدين متباذلين متناصحين متحابين كما أمر الله متعاونين على الخير لا يلقون فيما بينهم ما نقاسيه اليوم. الآن أكثر الناس صاروا على خلاف ذلك ءاثروا الدنيا على الآخرة، من أجل مال قليل يكفرون من شدة تعلق قلوبهم بالدنيا وإعراضهم عن الآخرة ابتعدوا عن سنة الصحابة إلى حد بعيد لذلك فى هذا الزمن المتمسك بما كان عليه الرسول والصحابة له أجر خمسين من الصحابة فى الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر. قال رسول الله ﷺ «فإن من ورائكم أيام الصبر للمتمسك فيها بمثل الذى أنتم عليه أجر خمسين» قيل يا رسول الله منا أو منهم قال «بل منكم». هذا بالنسبة لثواب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر والثبات على الحق أما بالنسبة للأفضلية فكبار الصحابة أفضل هذه الأمة لا يأتى من هو أفضل منهم عند الله، نحن الآن نعانى الكثير من المنحرفين عن عقيدة أهل السنة.
وقال رضى الله عنه روى مسلم من حديث تميم بن أوس الدارى أن رسول الله ﷺ قال «الدين النصيحة» قلنا لمن قال «لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم» معناه الدين يأمر بالنصيحة أى إخلاص الحق أما النصيحة لله أى بالإيمان به وبصفاته أما النصيحة للقرءان فهو تعظيمه واعتقاده أما النصيحة للرسول فهو باتباعه، والنصيحة أى إخلاص الحق لعموم المسلمين فهو بإرشاد جاهلهم ومعاونة عالمهم واتباعهم هذه هى النصيحة، ليس معنى النصيحة هنا كلام الشخص لشخص بما هو حق فقط.
وقال رضى الله عنه فى مثل هذا الوقت الذى يتمسك بمذهب أهل السنة له أجر خمسين من الصحابة لأنهم هم فى زمانهم كانوا يتعاضدون لكن اليوم الذى يقول الحق مضطهد بين أهله وجيرانه ومعارفه، أهل الرجل يحاربونه أبوه وأمه، كثير من جماعتنا يلقون من أهاليهم معارضات يريد أن ينقذهم من عذاب الله يعرضون يريد أن يقول له إذا سمع منه، الأب يتكبر وكذلك الأخ كأن بيان كفر ساب الله كأنه شىء منكر عندهم، فهذا الزمن هو الذى قال الرسول عليه السلام «القابض فيه على دينه كقابض على جمر» لكثرة من يعارض من يقول الحق.
وقال رضى الله عنه يا بشرى من عمل بهذا الأمر تعلم علم أهل السنة فى العقيدة والأحكام ثم جاهد الضلال فى هذا العصر، هذا العصر عصر تعاضدت فيه الكفريات الاعتقادية والعملية.
فهنيئا لمن بذل جهده فى كفاح ذلك يكون شهيدا لو مات على فراشه لقوله عليه الصلاة والسلام «المتمسك بسنتى عند فساد أمتى له أجر شهيد»، سنتى معناه العقيدة والأحكام لأن معنى السنة فى اللغة الطريق إنما الفقهاء فى اصطلاحهم صاروا يقولون للعمل الذى هو ليس واجبا سنة أما فى الحديث السنة هى طريقة الرسول.
وقال رضى الله عنه تحذير المسلمين مما يضرهم فى دينهم أو دنياهم فرض فمن لم يحذر فعليه إثم وبعض ذلك أشد من بعض إثما تركه، فلو رأى مسلم إنسانا يريد أن يسلك طريقا يعلم فيه أنه يوجد قطاع طريق فتحذيره واجب على الذى علم أنه يسلك هذا الطريق فإن لم يحذره فذلك ذنب كبير وأما تحذيره مما يضره فى دينه فهو أشد أهمية ومن لم يحذر مسلما مما يضره فى دينه فقد ارتكب ذنبا من أكبر الكبائر، ففى هذا العصر حدثت فتاوى من أخذ بها يهلك وهذا الأمر منه شىء متقادم ومنه شىء حدث منذ وقت قريب وكل ذلك يجب التحذير منه فمن لم يحذر فهو ءاثم إثما كبيرا.