بسم الله الرحمـن الرحيم
تفسير سورة الانشقاق من الآية واحد إلى الآية خمسة عشر
إذا السماء انشقت (1) وأذنت لربها وحقت (2) وإذا الأرض مدت (3) وألقت ما فيها وتخلت (4) وأذنت لربها وحقت (5) يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه (6) فأما من أوتي كتابه بيمينه (7) فسوف يحاسب حسابا يسيرا (8) وينقلب إلى أهله مسرورا (9) وأما من أوتي كتابه وراء ظهره (10) فسوف يدعو ثبورا (11) ويصلى سعيرا (12) إنه كان في أهله مسرورا (13) إنه ظن أن لن يحور (14) بلى إن ربه كان به بصيرا (15)
15- {وأما من أوتي كتابه وراء ظهره} قيل: تغل يمناه إلى عنقه وتجعل شماله وراء ظهره، فيؤتى كتابه بشماله من وراء ظهره {فسوف يدعو ثبورا} يقول: يا ثبوراه، والثبور: الهلاك {ويصلى سعيرا} ويدخل جهنم {إنه كان} في الدنيا {في أهله} معهم {مسرورا} بالكفر يضحك ممن ءامن بالبعث {إنه ظن أن لن يحور} لن يرجع إلى ربه تكذيبا بالبعث {بلى} ليحورن {إن ربه كان به} وبأعماله {بصيرا} لا يخفى عليه فلا بد أن يرجعه ويجازيه عليها.
([1]) الله تعالى خالقها صانعها وربها أي: مالكها.
([2]) أي: كل مرتفع ومنخفض فيها.
([3]) وقيل: إن إلقاء الكنوز عند قرب الساعة، وإلقاء الموتى عند البعث.
([5]) الكدح: العمل والسعي وبذل المجهود.
([6]) الأهل في اللغة يطلق على الزوجة، ويطلق على الأقارب، وقد يقال للرجل الذي يعيش مع زوجته فقط: كيف أهلك؟ ويراد زوجته، وفي الحديث: «خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي».