تفسير سورة القلم من الآية واحد وخمسين إلى الآية اثنين وخمسين
تفسير سورة القلم من الآية واحد وخمسين إلى الآية اثنين وخمسين وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم لما سمعوا الذكر ويقولون إنه لمجنون (51) وما هو إلا ذكر للعالمي (52)
{وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم} قارب الكفار من شدة نظرهم إليك شزرا([1]) بعيون العداوة أن يزيلوك بأبصارهم عن مكانك أو يهلكوك لشدة حنقهم([2]) عليك. وكانت العين في بني أسد، فكان الرجل منهم يتجوع ثلاثة أيام فلا يمر به شيء([3]) فيقول فيه: لم أر كاليوم مثله إلا هلك، فأريد بعض العيانين على أن يقول في رسول الله ﷺ مثل ذلك، فقال: لم أر كاليوم مثله رجلا، فعصمه الله من ذلك. وفي الحديث: «العين حق»([4])، وعن الحسن: رقية العين هذه الآية. {لما سمعوا الذكر} القرءان {ويقولون} حسدا على ما أوتيت من النبوة: {إنه لمجنون} إن محمدا لمجنون حيرة في أمره وتنفيرا عنه.
{وما هو} أي: القرءان {إلا ذكر} وعظ {للعالمين} للجن والإنس، يعني أنهم جننوه([5]) لأجل القرءان، وما القرءان إلا موعظة للعالمين، فكيف يجنن من جاء بمثله.