تفسير سورة الواقعة من الآية اثنين وعشرين إلى الآية ثلاثين
تفسير سورة الواقعة من الآية اثنين وعشرين إلى الآية ثلاثين وحور عين (22) كأمثال اللؤلؤ المكنون (23) جزاء بما كانوا يعملون (24) لا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما (25) إلا قيلا سلاما سلاما (26) وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين (27) في سدر مخضود (28) وطلح منضود (29) وظل ممدود (30) 24- {وحور} جمع حوراء، [وهي: الشديدة بياض العين، والشديدة سوادها] {عين} جمع عيناء، [وهي: الواسعة العين، الحسنة العين] أي وفيها حور عين {كأمثال اللؤلؤ} في الصفاء والنقاء {المكنون} الـمصون، [أي: كصفاء الدر في الأصداف قبل أن تمسه الأيدي] {جزاء بما كانوا يعملون} أي: يفعل بهم ذلك كله لجزاء أعمالهم.
26- {لا يسمعون فيها} في الجنات {لغوا} باطلا [من القول لا فائدة في سماعه] {ولا تأثيما} [ما يؤثمهم من الكلام، كالكذب والفحش] {إلا قيلا سلاما سلاما} إلا قولا ذا سلامة [من اللغو والتأثيم]، أو لا يسمعون فيها إلا أن يقولوا سلاما سلاما، والمعنى أنهم يفشون السلام بينهم.
28- {وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين} [ما أعظم مكانتهم وما أعد لهم من الخير] {في سدر مخضود} السدر: شجر النبق، والمخضود: الذي لا شوك له، [ومعناه أنه خلق لهم ثمر هذه الشجر على شجره، وشجره خلق في الجنة بلا شوك، ليس كشجره في الدنيا، لا أنه نزع عنه بعد أن كان فيه، وكان العرب يستلذون ثمره ويروقهم شجره].
{وطلح منضود} الطلح: شجر الموز، والمنضود: [الذي بعضه فوق بعض، أي]: الذي نضد بالحمل من أسفله إلى أعلاه، فليست فله ساق بارزة، [وفضله على موز الدنيا كفضل سائر ثمار الجنة على ثمار الدنيا].
{وظل ممدود} ممتد منبسط كظل ما بين طلوع الفجر وطلوع الشمس.