تفسير سورة فصلت من الآية واحد وخمسين إلى أربع وخمسين
تفسير سورة فصلت من الآية واحد وخمسين إلى أربع وخمسين وإذا أنعمنا على الإنسان أعرض ونأى بجانبه وإذا مسه الشر فذو دعاء عريض (51) قل أرأيتم إن كان من عند الله ثم كفرتم به من أضل ممن هو في شقاق بعيد (52) سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق أولم يكف بربك أنه على كل شيء شهيد (53) ألا إنهم في مرية من لقاء ربهم ألا إنه بكل شيء محيط (54)
{سنريهم ءتياتنا في الآفاق} من فتح البلاد شرقا وغربا {وفي أنفسهم} [أراد به] فتح مكة، [وتضمن ذلك الأخبار بالغيب، ووقع كما أخبر] {حتى يتبين لهم أنه الحق} أي القرءان أو الإسلام {أولم يكف بربك أنه على كل شيء شهيد} تقديره: أولم يكفهم أن ربك على كل شيء شهيد، ومعناه: هذا الموعود من إظهار ءايات الله في الآفاق وفي أنفسهم سيرونه ويشاهدونه فيتبينون عند ذلك أن القرءان تنزيل عالم الغيب الذي هو على كل شيء شهيد.
{ألا إنهم في مرية} شك {من لقاء ربهم} [بالبعث والجزاء] {ألا إنه بكل شيء محيط} عالم بجمل الأشياء وتفاصيلها وظواهرها وبواطنها، فلا تخفى عليه خافية، فيجازيهم على كفرهم ومريتهم في لقاء ربهم.