تفسير سورة ص من الآية اثنين وثمانين إلى ثمانٍ وثمانين
تفسير سورة ص من الآية اثنين وثمانين إلى ثمانٍ وثمانين قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين (82) إلا عبادك منهم المخلصين (83) قال فالحق والحق أقول (84) لأملأن جهنم منك وممن تبعك منهم أجمعين (85) قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين (86) إن هو إلا ذكر للعالمين (87) ولتعلمن نبأه بعد حين (88)
{قال فبعزتك} أي أقسم بعزة الله وهي سلطانه وقهره {لأغوينهم أجمعين} [أي لأضلن بني ءادم بالوسوسة].
{إلا عبادك منهم المخلصين} [الذين أخلصتهم لعبادتك، وعصمتهم مني، فإنه لا يعمل فيهم إغوائي].
{قال فالحق} [فالحق بأني أملأ جهنم منك ومن متبعيك] {والحق أقول} معناه ولا أقول إلا الحق.
{لأملأن جهنم منك} من جنسك، وهم الشياطين {وممن تبعك منهم} من ذرية ءادم {أجمعين} لأملأن من المتبوعين والتابعين أجمعين، لا أترك منهم أحدا.
{قل ما أسألكم عليه من أجر} الضمير للقرءان أو للوحي {وما أنا من المتكلفين} من الذين يتصنعون ويتحلون بما ليسوا من أهله، وما عرفتموني متصنعا ولا مدعيا بما ليس عندي حتى أنتحل النبوة وأتقول القرءان.
{إن هو} ما القرءان {إلا ذكر} من الله {للعالمين} للثقلين أوحي إلي فأنا أبلغه.
{ولتعلمن نبأه} نبأ القرءان وما فيه من الوعد والوعيد وذكر البعث والنشور {بعد حين} بعد الموت، أو يوم بدر، أو يوم القيامة، ختم السورة بالذكر كما افتتحها بالذكر [بقوله: {والقرءان ذي الذكر} وكذا قال في أثنائها: {واذكر} عدة مرات وفي ءاخرها {إن هو إلا ذكر للعالمين}.