تفسير سورة يس من الآية واحد وثمانين إلى ثلاث وثمانين
تفسير سورة يس من الآية واحد وثمانين إلى ثلاث وثمانين أوليس الذي خلق السماوات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم بلى وهو الخلاق العليم (81) إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون (82) فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء وإليه ترجعون (83)
ثم بين أن من قدر على خلق السماوات والأرض مع عظم شأنهما فهو على خلق الأناسي([1]) أقدر بقوله:
{أوليس الذي خلق السماوات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم} في الصغر بالإضافة إلى السماوات والأرض، [بمعنى أن من قدر على الأكبر قدر على الأصغر] {بلى} أي قل: بلى هو قادر على ذلك {وهو الخلاق} الكثير المخلوقات {العليم} الكثير المعلومات.
{إنما أمره} شأنه {إذا أراد شيئا أن يقول له كن} أن يكونه {فيكون} فيحدث، أي فهو كائن موجود لا محالة، فالحاصل أن المكونات بتخليقه وتكوينه، ولكن عبر عن إيجاده بقوله: {كن} من غير أن كان منه كاف ونون، وإنما هو بيان لسرعة الإيجاد، كأنه يقول: كما لا يثقل قول: {كن} عليكم، فكذا لا يثقل على الله ابتداء الخلق وإعادتهم.
{فسبحان} تنزيه مما وصفه به المشركون وتعجيب من أن يقولوا فيه ما قالوا {الذي بيده ملكوت كل شيء} ملك كل شيء {وإليه ترجعون} تعادون بعد الموت بلا فوت.
([1]) الأناسي: جمع إنسان، والإنسان يقال للرجل والمرأة، والأناسي: جمع إنسي أيضا.