تفسير سورة النمل من الآية واحد وستين إلى سبعين
- تفسير سورة النمل من الآية واحد وستين إلى سبعين
أمن جعل الأرض قرارا وجعل خلالها أنهارا وجعل لها رواسي وجعل بين البحرين حاجزا أإله مع الله بل أكثرهم لا يعلمون (61) أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض أإله مع الله قليلا ما تذكرون (62) أمن يهديكم في ظلمات البر والبحر ومن يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته أإله مع الله تعالى الله عما يشركون (63) أمن يبدأ الخلق ثم يعيده ومن يرزقكم من السماء والأرض أإله مع الله قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين (64) قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله وما يشعرون أيان يبعثون (65) بل ادارك علمهم في الآخرة بل هم في شك منها بل هم منها عمون (66) وقال الذين كفروا أإذا كنا ترابا وآباؤنا أئنا لمخرجون (67) لقد وعدنا هذا نحن وآباؤنا من قبل إن هذا إلا أساطير الأولين (68) قل سيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المجرمين (69) ولا تحزن عليهم ولا تكن في ضيق مما يمكرون (70) - {أمن جعل الأرض قرارا} دحاها وسواها للاستقرار عليها {وجعل خلالها} وسطها {أنهارا وجعل لها} للأرض {رواسي} جبالا تمنعها عن الحركة {وجعل بين البحرين} العذب والمالح {حاجزا} مانعا أن يختلطا {أإله مع الله بل أكثرهم لا يعلمون} التوحيد فلا يؤمنون.
- {أمن يجيب المضطر إذا دعاه} المضطر: الذي أحوجه مرض أو فقر أو نازلة من نوازل الدهر إلى الالتجاء والتضرع إلى الله تعالى {ويكشف السوء} الضر أو الجور {ويجعلكم خلفاء الأرض} أي فيها، وذلك توارثهم سكناها والتصرف فيها قرنا بعد قرن {أإله مع الله قليلا ما تذكرون} أي تذكرون تذكرا قليلا.
- {أمن يهديكم} يرشدكم بالنجوم {في ظلمات البر والبحر} ليلا وبعلامات في الأرض نهارا {ومن يرسل الرياح بشرا} من البشارة، لأن الرياح تبشر بالمطر {بين يدي رحمته} قدام المطر {أإله مع الله تعالى الله عما يشركون}.
- {أمن يبدأ الخلق} ينشئ الخلق {ثم يعيده} وإنما قيل لهم: {ثم يعيده} – وهم منكرون للإعادة- لأنه أزيحت علتهم بالتمكين من المعرفة والإقرار فلم يبق لهم عذر في الإنكار {ومن يرزقكم من السماء} المطر {والأرض} ومن الأرض النبات {أإله مع الله قل هاتوا برهانكم} حجتكم على إشراككم {إن كنتم صادقين} في دعواكم أن مع الله إلها ءاخر.
- {قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله} والغيب هو ما [استأثر الله بعلمه ولم يطلع عليه أحدا]، والمعنى: لا يعلم أحد الغيب إلا الله، قيل: نزلت في المشركين حين سألوا رسول الله ﷺ عن وقت الساعة، {وما يشعرون} وما يعلمون {أيان} متى {يبعثون} ينشرون.
- {بل ادارك} استحكم([1]) {علمهم في الآخرة} في شأن الآخرة، والمعنى أن أسباب استحكام العلم [من الحجج والآيات] بأن القيامة كائنة [لا محالة] قد حصلت لهم، وهم شاكون جاهلون [لا يدركون دلائلها لاختلال بصيرتهم]، وذلك قوله: {بل هم في شك منها بل هم منها عمون} والإضرابات الثلاث تنزيل لأحوالهم وتكرير لجهلهم، وصفهم أولا بأنهم لا يشعرون وقت البعث، ثم بأنهم لا يعلمون أن القيامة كائنة، ثم بأنهم يخبطون في شك ومرية فلا يزيلونه والإزالة مستطاعة، ثم بما هو أسوأ حالا وهو [عمى القلب].
- {وقال الذين كفروا أئذا كنا ترابا وآباؤنا أئنا لمخرجون} من قبورنا أحياء.
- {لقد وعدنا هذا} البعث {نحن وءاباؤنا من قبل} من قبل محمد ﷺ {إن هذا إلا أساطير الأولين} ما هذا إلا أحاديثهم وأكاذيبهم.
- {قل سيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المجرمين} أي ءاخر أمر الكافرين.
{ولا تحزن عليهم} لأجل أنهم لم يتبعوك ولم يسلموا فيسلموا {ولا تكن في ضيق} في حرج صدر {مما يمكرون} من مكرهم وكيدهم لك، فإن الله يعصمك من الناس.
- تفسير سورة النمل من الآية واحد وستين إلى سبعين
