- تفسير سورة الشعراء من الآية مئة وخمسين إلى مئة وستين
ولا تطيعوا أمر المسرفين (151) الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون (152) قالوا إنما أنت من المسحرين (153) ما أنت إلا بشر مثلنا فأت بآية إن كنت من الصادقين (154) قال هذه ناقة لها شرب ولكم شرب يوم معلوم (155) ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب يوم عظيم (156) فعقروها فأصبحوا نادمين (157) فأخذهم العذاب إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين (158) وإن ربك لهو العزيز الرحيم (159) كذبت قوم لوط المرسلين (160) - 151- {فاتقوا الله وأطيعون (150) ولا تطيعوا أمر المسرفين (151)} أي الكافرين، أو التسعة الذين عقروا الناقة.
- {الذين يفسدون في الأرض} بالظلم والكفر {ولا يصلحون} بالإيمان والعدل، المعنى أن فسادهم مصمت ليست معه شيء من الصلاح.
- {قالوا إنما أنت من المسحرين} الـمسحر الذي سحر كثيرا حتى غلب على عقله.
- {ما أنت إلا بشر مثلنا فأت بآية إن كنت من الصادقين} في دعوى الرسالة.
- {قال هذه ناقة لها شرب} نصيب من الماء فلا تزاحموها فيه {ولكم شرب يوم معلوم} لا تزاحمكم هي فيه، روي أنهم قالوا: نريد ناقة عشراء([1]) تخرج من هذه الصخرة فتلد سقبا([2]) فجعل صالح يتفكر، فقال له جبريل: صل ركعتين واسأل ربك الناقة، ففعل، فخرجت الناقة ونتجت سقبا مثلها في العظم، وإذا كان يوم شربها شربت ماءهم كله وإذا كان يوم شربهم لا تشرب فيه الماء.
- {ولا تمسوها بسوء} بضرب أو عقر أو غير ذلك {فيأخذكم عذاب يوم عظيم} عظم اليوم لحلول العذاب فيه.
- {فعقروها} عقرها قدار، ولكنهم راضون به فأضيف إليهم، روي أن عاقرها قال: لا أعقرها حتى ترضوا أجمعين، فكانوا يدخلون على المرأة في خدرها فيقولون: أترضين؟ فتقول: نعم، وكذلك صبيانهم {فأصبحوا نادمين} على عقرها خوفا من نزول العذاب بهم لا ندم توبة.
159- {فأخذهم العذاب} المتقدم ذكره {إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين (158) وإن ربك لهو العزيز الرحيم(159)}.
([1]) ناقة عشراء: أتى على حملها عشرة أشهر.
([2]) السقب: ولد الناقة، أو هو خاص بالذكر.