تفسير سورة مريم من الآية واحد وثمانين إلى تسعين واتخذوا من دون الله آلهة ليكونوا لهم عزا (81) كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا (82) ألم تر أنا أرسلنا الشياطين على الكافرين تؤزهم أزا (83) فلا تعجل عليهم إنما نعد لهم عدا (84) يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا (85) ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا (86) لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا (87) وقالوا اتخذ الرحمن ولدا (88) لقد جئتم شيئا إدا (89) تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا (90)
{واتخذوا من دون الله ءالهة} اتخذ هؤلاء المشركون أصناما يعبدونها {ليكونوا لهم عزا} ليعتزوا بآلهتهم ويكونوا لهم شفعاء وأنصارا ينقذونهم [من عذاب الدنيا، لأنهم لا يؤمنن بعذاب الآخرة].
{كلا} ردع لهم عما ظنوا {سيكفرون بعبادتهم} سيجحدون عبادتهم وينكرونها، ويقولون: والله ما عبدتمونا وأنتم كاذبون {ويكونون} أي المعبودون {عليهم} على المشركين {ضدا} خصماء، لأن الله تعالى ينطقهم فيقولون: يا رب عذب هؤلاء الذين عبدونا من دونك. ثم عجب نبيه عليه الصلاة والسلام بقوله:
{ألم تر أنا أرسلنا الشياطين على الكافرين} خليناهم وإياهم، أو سلطناهم عليهم بالإغواء {تؤزهم أزا} تغريهم على المعاصي إغراء.
{فلا تعجل عليهم} بالعذاب {إنما نعد لهم عدا} أي أعمالهم للجزاء وأنفاسهم للفناء.