الخميس فبراير 19, 2026

#85 – 10-12سيدنا عيسى عليه الصلاة والسلام

الحمد لله على جزيل ما أنعم وجليل ما تكرم والصلاة السلام على محمد نبينا المعظم وأخيه وحبيبه عيسى ابن مريم، وبعد هذا بيان أن عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام بشر بالرسول محمد . يقول الله تبارك وتعالى في القرءان العظيم: {وإذ قال عيسى ابن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدي من التوراة ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد}. نبي الله عيسى المسيح عليه السلام بشر برسول ءاخر الزمان سيدنا وعظيمنا محمد كما بشر به الأنبياء السابقون من قبله فذكروا صفاته كما ذكرت في التوراة والإنجيل وذلك ليعرفه بنو إسرائيل ويتابعوه، ولما كان نبي الله عيسى ابن مريم عليهما السلام هو ءاخر أنبياء بني إسرائيل قام عليه السلام في بني إسرائيل خطيبا فأخبرهم أن النبوة قد انقطعت عنهم وأنها بعده في النبي العربي الأمي خاتم الأنبياء وأفضلهم على الإطلاق وهو أحمد وهو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم الذي هو من سلالة إسماعيل بن إبراهيم الخليل عليهم السلام. وهنا فائدة: من جملة وصايا عيسى المسيح عليه السلام لأتباعه أنه قال لهم: إنه يأتي بعدي نبي اسمه أحمد فآمنوا به واتبعوه إذا ظهر، وكان ممن سمع وصية عيسى عليه السلام واحد من الجن المؤمنين، فهذا الجني المؤمن بلغ خبر هذه الوصية لأربعة من أهل اليمن كانوا قد خرجوا من بلادهم ونزلوا بأرض في الجزيرة العربية، وذلك قبل أن يظهر اسم رسول الله محمد في الدنيا ظهورا تاما، وكانوا قد أدركهم المبيت بالبرية ءاخر الليل فسمع أحدهم وهو الجعد بن قيس صوت هاتف أي صوت جني من غير أن يرى شخصه وهو يقـول: ألا أيها الركب المعرس بلغوا  إذا ما وقفتم بالحطيم وزمــــزما . محمدا المبعوث منا تحيــة تشيعه من حيث سار ويممـــــا. وقولوا له إنا لدينك شيعــة (أي أنصار) بذلك أوصانا المسيح ابن مـــريما. فلما دخل الجعد بن قيس إلى مكة صار يبحث ويسأل عن النبي حتى دل عليه، فلما اجتمع بالرسول عرفه وءامن به وأسلم. وبهذا نصل إلى نهاية حلقة اليوم لنحدثكم في الحلقة القادمة عن زهد عيسى وورعه وشيء من أوصافه ولماذا سمي بالمسيح فتابعونا وإلى اللقاء.