10 – بعض ما حصل بعد الهجرة
هاجر النبي ﷺ من مكة إلى المدينة المنورة، وكانت تسمى يثرب وصحبه أبو بكر الصديق رضي الله عنه في هجرته، واستقرا هناك ولحق به سائر أصحابه بعد ذلك، واستقبلهم من ءامن من أهل المدينة بالترحاب ونصروا دعوته ﷺ فسموا الأنصار. وسمي الذين هاجروا المهاجرين. وقويت الدعوة في المدينة المنورة. وءاخى النبي ﷺ بين المهاجرين والأنصار فصاروا إخوانا متحابين متعاونين. وأذن الله بعد الهجرة للمؤمنين بالقتال فقاتل ﷺ المشركين في غزوات كثيرة، وجاهد بمن معه في سبيل الله فجزاهم الله عنا خيرا. وكان رسول الله ﷺ أشجع الناس وأقواهم، ولم تكن هجرته هربا ولا جبنا ولكن طاعة لأمر الله لإقامة دولة الإسلام في المدينة المنورة. ومن غزواته المشهورة: غزوة بدر، وغزوة أحد، وغزوة الخندق، وفتح مكة، وغزوة حنين. وفي السنة الحادية عشرة للهجرة توفي ﷺ بالمدينة ودفن بها في بيت عائشة رضي الله عنها وعن أبيها وقبره الشريف معروف هناك يزار إلى زماننا هذا. وزيارة قبر النبي ﷺ سنة بالإجماع أي إجماع أئمة الاجتهاد الأربعة وغيرهم للمقيم بالمدينة المنورة ولمن يسكن بعيدا عنها. قال ﷺ: «من زار قبري وجبت له شفاعتي» رواه الدارقطني وصححه الحافظ السبكي.