5 – نزول الوحي عليه ﷺ
قالت عائشة رضي الله عنها: أول ما ابتدئ به رسول الله ﷺ من الوحي الرؤيا الصالحة، كان يرى الرؤيا فتحصل كما رءاها تماما. ثم كان يأتي غار حراء ليتعبد فيه بين المدة والمدة. ثم في يوم جاءه سيدنا جبريل وهو في الغار وكان رسول الله ﷺ قد بلغ الأربعين من عمره، فقال له: اقرأ، فقال الرسول: «ما أنا بقارئ»؟ فقال جبريل: اقرأ، فقال رسول الله ﷺ: «ما أنا بقارئ»؟ فقال جبريل عليه السلام في الثالثة: اقرأ، فقال ﷺ: «ما أنا بقارئ»؟ فقال جبريل عليه السلام: ﴿اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم﴾. فرجع الرسول ﷺ إلى خديجة فقال: «زملوني زملوني» فزملوه ثم أخبرها الخبر. ثم بعد ذلك صار الرسول عليه الصلاة والسلام يدعو الناس إلى عبادة الله وحده وينهى عن عبادة الأصنام، ولم يكن هو قد عبد صنما في حياته قط، بل نشأ على الإيـمان بالله تعالى منذ صغره مثل كل الأنبياء. لكنه لم يكن يعرف التفاصيل كلها قبل نزول الوحي عليه. وكان أول من ءامن به من النساء زوجته خديجة، ومن الصبيان علي بن أبي طالب، ومن الرجال أبو بكر الصديق.