الجمعة فبراير 27, 2026

قال الله تعالى: وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها. إن الله سبحانه وتعالى أنعم علينا بنعم كثيرة لا تحصى وأمرنا أن نشكره عليها باستعمالها فيما يرضي الله تعالى وأن لا نستعملها في الحرام. فالعبد الشاكر هو الذي لا يستعمل نعم الله في معصية الله. وشكر الله على نعمه سبب للزيادة في الإكرام يقول الله تعالى: لئن شكرتم لأزيدنكم.  ومن نعم الله على عباده نعمة اللسان فالذكي العاقل يستعمله فيما يرضي الله تعالى، يستعمله في وجوه الخير التي منها ذكر الله ومنه كل كلام فيه تقديس لله وتعظيم له وتنزيه له عما لا يليق به. وتنزيه الله معناه نفي النقص عن الله كالشكل واللون والحجم والوزن والمكان والجهة. والذكر من أيسر العبادات، وهو من أجلها وأفضلها، فإن حركة اللسان أخف حركات الأعضاء وأيسرها. فإن الأعضاء تتعب مع الحرك.  واللسان لا يتعب مهما أكثر الإنسان من تحريكه. فينبغي أن يكثر من تحريكه بذكر الله تعالى. فاشتغلوا يا أحبابنا بذكر الله تعالى وأكثروا منه رحمكم الله ولا تكثروا الكلام بغير ذكر الله فإن هذا من أسباب الغفلة وقساوة القلب. وفقكم الله لما يحب ويرضى ونور الله قلوبكم بطاعة الله وجعل آخر كلامكم من هذه الدنيا لا إله إلا الله محمد رسول الله .