عن بَهزِ بنِ حكيم عن أبيه عن جده رضي الله عنهم قال: “قلت يا رسول الله: “من أبر؟ قال: أمَك، قلت: ثم من؟ قال: أمَك، قلت: ثم من؟ قال: أمك، قلت: ثم من؟ قال: أباك، ثم الأقربَ فالأقرب”. أخرجه أبو داود والترمذي وحسنه. فيفهم من هذا الحديث تقديم الأم على الأب في البر، فلو طلبت الأم من ولدها شيئًا وطلب الأب خلافه وكان بحيث لو أطاع أحدَهما يغضب الآخر يقدم الأم على الأب في هذه الحالة. وإنما حض رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديثه هذا على بر الأم ثلاثًا وعلى بر الأب مرة لعنائها وشفقتها مع ما تُقاسيه من حمل وطلق وولادة ورَضاعة وسهرَ ليل. وقد رأى عبد الله بن عمر رضي الله عنهما رجلًا يحمل أمه على ظهره وهو يطوف بها حول الكعبة فقال: “يا ابن عمر أتُراني وفيتُها حقَها؟ قال: لا وبطلقة واحدة من طلقاتها، ولكن قد أحسنت، والله يثيبك على القليل كثيرًا.