الجمعة فبراير 27, 2026

أما بعد، فإن الله تبارك وتعالى أوصى المؤمنين بأن يكونوا إخوانا أي متحابين متعاونين متعاضدين، قال تعالى: إنما المؤمنون إخوة ، وقال رسول الله : “لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخوانا”. وقد ورد في الأحاديث الصحيحة أن التحاب في الله فيه فضل عظيم. هؤلاء المتحابون بالله، الله تعالى يجعلهم تحت ظل العرش يوم القيامة، لا يصيبهم شيء من أذى حر شمس ذلك اليوم، هؤلاء صفتهم أنهم يتعاونون ولا يغش بعضهم بعضا ويتناصحون ويتواصلون ويتزاورون ويتباذلون أي يهدي بعضهم بعضا. السواك إذا أهداه المسلم لأخيه له عند الله أجر عظيم، وما زاد قيمة فهو أعظم أجرا عند الله. ثم هؤلاء الذين يظلهم الله في ظل عرشه يوم القيامة من صفتهم أنهم يتحابون لأجل الله تعالى، أي لأجل التعاون في طاعة الله، ليس لهوى ولا للنسب هذه صفتهم، جعلنا الله منهم.