السبت فبراير 21, 2026

بعض الناس الله تعالى يصلحهم، قبل الموت بوقت قصير يرزقهم التوبة، بعد أن قضوا عشرات السنين في الفساد والفجور يتوبون قبل الموت بوقت قصير. وبعض الناس بعد أن قضوا على الإسلام عشرات السنين يكفرون فيموتون على الكفر. كان رجل مسلم من قوم عاد اسمه حمار بن مالك عاش أربعين سنة على الإسلام، ثم الله تعالى أهلك أبناءه كانوا خرجوا للصيد أنزل الله صاعقة فقتلتهم. هذا حمار بن مالك غضب من ربه فقال: “لا أعبده بعد ذلك لأنه قتل أبنائي” وهذا كفر والعياذ بالله. وصار يقول لمن يأتي إلى الناحية التي هو يحكمها: اكفر بالله وإلا قتلتك. ثم ما عاش بعد ذلك طويلا، الله تعالى أرسل نارا في أسفل الوادي أحرقت الوادي ومن فيه، هو ومن معه. هو كان زعيما على تلك الناحية. أحرقته النار هو ومن معه والأشجار والزرع. أكلت النار كل الوادي. لو صبر كان جزاءه الجنة لكن بسبب الغضب كفر، غضب على ربه لأنه قتل أبناءه، بسبب هذا الغضب كفر. هذا الرجل سماه العرب: “حمار الجوف”. هو اسمه حمار بن مالك لكن هم سموه: “حمار الجوف”، من شدة كفره صار مثلا، صاروا يقولون: “أكفر من حمار الجوف”، الجوف بلدة في الجزيرة العربية. وفي الختام أذكركم أن الذي يفقد ولدا أو زوجة أو أبا أو أما أو أخا جزاؤه عند الله الجنة إن صبر فاصبروا على مصائب الدنيا واصرفوا همتكم إلى حيث يحب الله والرسول وفقكم الله وثبتكم على الإيمان ورزقكم قوة اليقين والحمد لله رب العالمين.