الخميس فبراير 26, 2026

إذا انسان رأى من هو أغنى منه، من هو أكثر منه مالا، أو أقوى منه صحة، لا ينظر إلى هذا، بل ينظر إلى من هو دونه، إلى من هو أسفل منه، حتى لا يزدري نعمة الله التي أنعم الله بها عليه، حتى لا يحتقرها فبذلك يكون شاكرا له تعالى، أما إذا علق قلبه بما عند الناس، من كثرة المال، ممن هم فوقه في المال، أو في الصحة، في صحة الجسم والقوة، ينسى بعض الشكر. و مما يعين على سلامة الدين، الرضا بالقليل من الرزق ومن لا يرضى بالقليل من الرزق يقع في المهالك، إما أن يأكل الحرام، وإما أن يبخل عن دفع ما هو واجب. من قنع بالقليل من الرزق الحلال فهذا يدعوه إلى الادخار إلى آخرته بتقديم مبرات وصدقات وتكثير الأعمال الصالحة. فعليكم بالقناعة بالقليل من الرزق فإن القناعة باليسير من الرزق سلامة الدين والدنيا. وعليكم بإكثار ذكر الموت فإنه يساعد على القناعة باليسير من الرزق والاستعداد للآخرة وإيثار الآخرة على الدنيا. قال الإمام الرفاعي رضي الله عنه: “الزهد أول قدم القاصدين إلى الله”. لا يكون المرء وليا إلا بزهد، والزهد هو قطع النفس عن اتباع المستلذات والمستحسنات.